تخطَّ إلى المحتوى

ما بال عينيك منها دمعها سرب

البسيط

٩ أبيات

الرثاء

مَا بَالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ

أَرَاعَها حَزَنٌ أَمْ عَادَها طَرَبُ

أَمْ ذِكْرُ صَخْرٍ بُعَيْدَ النَّوْمِ هَيَّجَها

فَالدَّمْعُ مِنْها عَلَيْهِ الدَّهْرَ يَنْسَكِبُ

يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى صَخْرٍ إِذا رَكِبَتْ

خَيْلٌ لِخَيْلٍ تُنادِي ثُمَّ تَضْطَرِبُ

قَدْ كَانَ حِصْناً شَدِيدَ الرُّكْنِ مُمْتَنِعاً

لَيْثاً إِذَا نَزَلَ الْفِتْيَانُ أَوْ رَكِبُوا

أَغَرُّ أَزْهَرُ مِثْلُ الْبَدْرِ صُورَتُهُ

صَافٍ عَتِيقٌ فَمَا في وَجْهِهِ نَدَبُ

يَا فَارِسَ الْخَيْلِ إِذْ شُدَّتْ رَحَائِلُها

وَمُطْعِمَ الْجُوَّعِ الْهَلْكَى إِذَا سَغَبُوا

كَمْ مِنْ ضِرَائِكَ هُلَّاكٍ وَأَرْمَلَةٍ

حَلُّوا لَدَيْكَ فَزَالَتْ عَنْهُمُ الْكُرَبُ

سَقْياً لِقَبْرِكَ مِنْ قَبْرٍ وَلَا بَرِحَتْ

جَوْدُ الرَّوَاعِدِ تَسْقِيهِ وَتَحْتَلِبُ

ماذَا تَضَمَّنَ مِنْ جُودٍ وَمِنْ كَرَمٍ

وَمِنْ خَلَائِقَ مَا فِيهِنَّ مُقْتَضَبُ