تَقُولُ نِسَاءٌ شِبْتِ مِنْ غَيْرِ كَبْرَةٍ
وَأَيْسَرُ مِمّا قَدْ لَقِيتُ يُشِيبُ
أَقُولُ أَبَا حَسَّانَ لَا الْعَيْشُ طَيِّبٌ
وَكَيْفَ وَقَدْ أُفْرِدْتُ مِنْكَ يَطِيبُ
فَتَى السِّنِّ كَهْلُ الْحِلْمِ لَا مُتَسَرِّعٌ
وَلَا جامِدٌ جَعْدُ الْيَدَيْنِ جَدِيبُ
أَخُو الْفَضْلِ لَا بَاغٍ عَلَيْهِ لِفَضْلِهِ
وَلَا هُوَ خَرْقٌ فِي الْوُجُوهِ قَطُوبُ
إِذَا ذَكَرَ النَّاسُ السَّماحَ مِنِ امْرِئٍ
وَأَكْرَمَ أَوْ قَالَ الصَّوَابَ خَطِيبُ
ذَكَرْتُكَ فَاسْتَعْبَرْتُ وَالصَّدْرُ كَاظِمٌ
عَلَى غُصَّةٍ مِنْها الْفُؤَادُ يَذوبُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْهَيْتَ قَلْبِي عَنِ الْعَزا
وَطَأْطَأْتَ رَأْسِي وَالْفُؤادُ كَئِيبُ
لَقَدْ قُصِمَتْ مِنِّي قَناةٌ صَلِيبَةٌ
وَيُقْصَمُ عُودُ النَّبْعِ وَهْوَ صَلِيبُ