تخطَّ إلى المحتوى

لعمري وما عمري علي بهين

الطويل

١٠ أبيات

الرثاء

لَعَمْرِي وَما عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ

لَنِعْمَ الفَتَى أَرْدَيْتُمُ آلِ خَثْعَما

أُصِيبَ بِهِ فَرْعا سُلَيْمٍ كِلَاهُما

فَعَزَّ عَلَيْنا أَنْ يُصابَ وَنُرْغَما

وَكَانَ إِذا ما أَقْدَمَ الخَيْلَ بِيشَةً

إِلَى هَضْبِ أَشْرَاكٍ أَناخَ فَأَلجَما

فَأَرْسَلَها تَهْوِي رِعالاً كَأَنَّها

جَرَادٌ زَفَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَأَتْهَما

فَأَمْسَى الحَوامِي قَدْ تَعَفَّيْنَ بَعْدَهُ

وَكانَ الحَصَى يَكْسُو دَوابِرَها دَما

فَآبَتْ عِشاءً بِالنِّهابِ وَكُلُّها

يُرَى قَلِقاً تَحْتَ الرِّحالَةِ أَهْضَما

وَكانَتْ إِذا مَا لَمْ تُطارِدْ بِعاقِلٍ

أَوِ الرَّسِّ خَيْلاً طارَدَتْها بِعَيْهَما

وَكانَ ثِمالَ الحَيِّ في كُلِّ أَزْمَةٍ

وَعِصْمَتَهُمْ وَالفارِسَ المُتَغَشِّما

وَيَنْهَضُ لِلْعُلْيا إِذا الحَرْبُ شَمَّرَتْ

فَيُطْفِئُها قَهْراً وَإِنْ شاءَ أَضْرَما

فَأَقْسَمْتُ لا أَنْفَكُّ أُحْدِرُ عَبْرَةً

تَجُولُ بِها العَيْنانِ مِنِّي لِتَسْجُما