مَهَارِيسُ أَشْبَاهٌ كَأَنَّ رُؤُوسَها
مَقَابِرُ عَادٍ جِلَّةُ الْبَكَرَاتِ
بِهَا تُتَّقَى الْأَضْيَافُ إِنْ كَانَ صَوْبُها
صَقِيعاً عَلَى الْأَكْنَافِ وَالْحَجَرَاتِ
وَمَا كَانَ مِنْ أَوْطَانِها دَحْلُ مِحْجَنٍ
مَقَاماً وَلَا قَيْقَاءَةُ الْخَبِرَاتِ
وَلَنْ تَحْضُرَ الْجَرْعاءَ تَرْعَى ثُمَامَها
وَلَا تَرْتَعِي بِالدَّوِّ مِنْ خَرِباتِ
وَلَكِنْ بِعُثْمَانِ الْبَسِيطَةِ قَدْ تَرَى
بِهَا بُدَّناً أَفْخَاذُها وَفِرَاتِ
وَقَدْ كَانَ صَحْرَاوَا فُلَيْجٍ لَهَا حِمىً
إِذَا نَوَّرَ الْجَرْجَارُ بِالْكَدَرَاتِ
مَنَاعِيشُ لِلْمَوْلَى الضَّرِيكِ وَلَا تُرَى
عَلَى الضَّيْفِ إِلَّا بَاكِرَ الْغَدَوَاتِ
إِذَا اغْبَرَّ أَهْلُ الشَّاءِ أَشْرَقَ أَهْلُها
وَكَانَ لَها فَضْلٌ مِنَ الْأَدَوَاتِ