طَرَقَ النَّعِيُّ عَلَى صُفَيْنَةَ غُدْوَةً
وَنَعَى المُعَمَّمَ مِنْ بَنِي عَمْرِو
حامِي الحَقِيقَةِ وَالمُجِيرَ إِذا
ما خِيفَ حَدُّ نَوَائِبِ الدَّهْرِ
الحَيُّ يَعْلَمُ أَنَّ جَفْنَتَهُ
تَغْدُو غَداةَ الرِّيحِ أَوْ تَسْرِي
فَإِذَا أَضاءَ وَجَاشَ مِرْجَلُهُ
فَلَنِعْمَ رَبُّ النَّارِ وَالقِدْرِ
أَبلِغْ مَوَالِيَهُ فَقَدْ رُزِئوا
مَوْلىً يَرِيشُهُمُ وَلَا يَشْرِي
يَكْفِي حُماتَهُمُ وَيَمْنَحُهُمْ
مِئَةً مِنَ العِشْرِينَ وَالعَشْرِ
تَرْوِي سِنانَ الرُّمْحِ طَعْنَتُهُ
وَالخَيْلُ قَدْ خاضَتْ دَماً يَجْرِي
قَدْ كانَ مَأْوَى كُلِّ أَرْمَلَةٍ
وَمُقِيلَ عَثْرَةِ كُلُّ ذِي عُذْرِ
تَلْقَى عِيالَهُمُ نَوَافِلُهُ
فَتُصِيبُ ذَا المَيْسُورِ وَالعُسْرِ