تخطَّ إلى المحتوى

متى كان المنازل بالوحيد

الوافر

١٨ بيت

الهجاء

مَتَى كَانَ الْمَنَازِلُ بِالْوَحِيدِ

طُلُولٌ مِثْلُ حَاشِيَةِ الْبُرُودِ

لَيَالِيَ حَبْلُ وَصْلِكُمُ جَدِيدٌ

وَمَا تُبْقِي اللَّيَالِي مِنْ جَدِيدِ

أَحَقٌّ أَمْ خَيَالُكَ زَارَ شُعْثاً

وَأَطْلَاحاً جَوَانِحَ بِالْقُيُودِ

فَلَوْلَا بَعْدُ مَطْلَبِنَا عَلَيْكُمْ

وَأَهْوَالُ الْفَلَاةِ لَقُلْتُ عُودِي

رَأَى الْحَجَّاجُ عَافِيَةً وَنَصْراً

عَلَى رَغْمِ الْمُنَافِقِ وَالْحَسُودِ

دَعَا أَهْلَ الْعِرَاقِ دُعَاءَ هُودٍ

وَقَدْ ضَلُّوا ضَلَالَةَ قَوْمِ هُودِ

كَأَنَّ الْمُرْجِفِينَ وَهُمْ نَشَاوَى

نَصَارَى يَلْعَبُونَ غَدَاةَ عِيدِ

وَظَنُّوا فِي اللِّقَاءِ لَهُمْ رَوَاحاً

وَكَانُوا يُصْعَقُونَ مِنَ الْوَعِيدِ

فَجَاؤُوا خَاطِمِينَ ظَلِيمَ قَفْرٍ

إِلَى الْحَجَّاجِ فِي أَجَمِ الْأُسُودِ

لَقَيْتَهُمُ وَخَيْلُهُمُ سِمَانٌ

بِسَاهِمَةِ النَّوَاظِرِ وَالْخُدُودِ

أَقَمْتَ لَهُمْ بِمَسْكَنَ سُوقَ مَوْتٍ

وَأُخْرَى يَوْمَ زَاوِيَةِ الْجُنُودِ

تَرَى نَفْسَ الْمُنَافِقِ فِي حَشَاهُ

تُعَارِضُ كُلَّ جَائِفَةٍ عَنُودِ

تَحُسُّهُمُ السُّيُوفُ كَمَا تَسَامَى

حَرِيقُ النَّارِ فِي أَجَمِ الْحَصِيدِ

وَيَوْمُهُمُ الْعَمَاسُ إِذَا رَأَوْهُ

عَلَى سِرْبَالِهِ صَدَأُ الْحَدِيدِ

وَمَا الْحَجَّاجُ فَاحْتَضِرُوا نَدَاهُ

بِجَاذِي الْمِرْفَقَيْنِ وَلَا نَكُودِ

أَلَا نَشْكُو إِلَيْكَ زَمَانَ مَحْلٍ

وَشُرْبَ الْمَاءِ فِي زَمَنِ الْجَلِيدِ

وَمَعْتِبَةَ الْعِيَالِ وَهُمْ سِغَابٌ

عَلَى دَرِّ الْمُجَالِحَةِ الرَّفُودِ

زَمَاناً يَتْرُكُ الْفَتَيَاتِ سُوداً

وَقَدْ كَانَ الْمَحَاجِرُ غَيْرَ سُودِ