لَقَدْ طَرَقَتْ لَيْلاً نَوَارٌ وَدُونَهَا
مَهَامِهُ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدٍ خُرُوقُهَا
وَأَنَّى اهْتَدَتْ وَالدَّوُّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
وَزَوْرَاءُ في العَيْنَيْنِ جَمٌّ فُتُوقُهَا
فَجَاءَتْ كَأَنَّ الرِّيحَ حَيْثُ تَنَفَّسَتْ
بِأَرْحُلِهَا نُوَّارُهَا وَحَدِيقُهَا
فَبِتُّ أُنَاجِيهَا وَأَحْسَبُ أَنَّهَا
قَرِيبٌ وَأَسْبَابُ النُّفُوسِ تَتُوقُهَا
فَلَمَّا جَلَا عَنِّي الكَرَى وَتَقَطَّعَتْ
غَيَايَةُ شَوْقٍ غَابَ عَنِّي صَدُوقُهَا