دَعَا دَعْوَةَ الحُبْلَى زَبَابُ وَقَدْ رَأَى
بَنِي قَطَنٍ هَزُّوا القَنَا فَتَزَعْزَعَا
كَأَنَّهُمُ اقَتَادُوا بِهِ مِنْ بُيُوتِهِمْ
خَرُوفاً مِنَ الشَّاءِ الحِجَازِيِّ أَبْقَعَا
فَلَوْ أَنَّ لَوْماً كَانَ مُنْجِيَ أَهْلِهِ
لَنَجَّى زَبَاباً لَوْمُهُ أَنْ يُقَطَّعَا
إِذاً لَكَفَتْهُ السَّيْفَ أُمٌّ لَئِيمَةٌ
وَخَالٌ رَعَى الأَشْوَالَ حَتَّى تَسَعْسَعَا
رُمَيْلَةُ أَوْ شَيْمَاءُ أَوْ عَرَكِيَّةٌ
دَلُوكٌ بِرِجْلَيْهَا القَعُودَ المُوَقَّعَا
فَلَا تَحْسَبَا يَا ابْنَيْ رُمَيْلَةَ أَنَّهُ
يَكُونُ بَوَاءً دُونَ أَنْ تُقْتَلَا مَعَا
وَإِنْ تُقْتَلَا لَا تُوفَيَا غَيْرَ أَنَّهُ
دَمُ الثَّأْرِ أَحْرَى أَنْ يُصَابَ فَيَنْقَعَا
بَنِي صَامِتٍ هَلَّا زَجَرْتُمْ كِلَابَكُمْ
عَنِ اللَّحْمِ بِالخَبْرَاءِ أَنْ يَتَمَزَّعَا
وَلَيْسَ كَرِيمٌ لِلخُرَيْبَيْنِ ذَائِقاً
قِرىً بَعْدَمَا نَادَى زَبَابٌ فَأَسْمَعَا
فَشَرْعُكُمَا أَلْبَانَهَا فَاصْفِرَا بِهَا
إِذَا الفَأْرُ مِنْ أَرْضِ السَّبِيَّةِ أَمْرَعَا
وَقَدْ كَانَ عَوْفٌ ذَا ذُحُولٍ كَثِيرَةٍ
وَذَا طَلَبَاتٍ تَتْرُكُ الأَنْفَ أَجْدَعَا
أَتَيْتَ بَنِي الشَّرْقِيِّ تَحْسِبُ عِزَّهُمْ
عَلَى عَهْدِ ذِي القِرْنَيْنِ كَانَ تَضَعْضَعَا
أَتَيْتَهُمُ تَسْعَى لِتَسْقِي دِمَاءَهُمْ
وَعَمْرٌو بِشَاجٍ قَبْرُهُ كَانَ أَضْيَعَا
أَتَأْتُونَ قَوْماً نَارُهُمْ في أَكُفِّهِمْ
وَقَاتِلُ عَمْرٍو يَرْقُدُ اللَّيْلَ أَكْتَعَا
فَسِيرَا فَلَا شَيْخَيْنِ أَحْمَقُ مِنْكُمَا
فَلَمْ تَرْقَعَا يَا ابْنَيْ أُمَامَةَ مَرْقَعَا
تَسُوقَانِ عَبَّاداً زَعِيماً كَأَنَّمَا
تَسُوقَانِ قِرْداً لِلْحَمَالَةِ أَصْلَعَا
سَيَأْتِي ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى نَأْيِ دَارِهِ
ثَنَاءٌ إِذَا غَنَّى بِهِ الرَّكْبُ أَقْذَعَا
قَوَارِعُ مِنْ قِيلِ امْرِئٍ بِكَ عَالِمٍ
أَجَرَّكُمُ صَيْفاً جَدِيداً وَمَرْبَعَا
أَنَاةً وَحِلْماً وَانْتِظَارَ عَشِيرَةٍ
لِأَدْفَعَ عَنِّي جَهْلَ قَوْمِيَ مَدْفَعَا
فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا الضَّجَاجَ رَمَيْتُهُمْ
بِذَاتِ حَبَارٍ تَتْرُكُ الوَجْهَ أَسْفَعَا
فَإِنَّ أَبَاكَ الوَقْبَ قَبْلَكَ خَالِداً
دَفَعْنَاهُ عَنْ جُرْثُومَةِ المَجْدِ أَجْمَعَا
بِمَأْثُرَةٍ بَذَّتْ أَبَاكَ وَلَمْ يَجِدْ
لَهُ في ثَنَايَاهَا ابْنُ فِقْرَةَ مَطْلَعَا
أَيَسْعَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَتِلْكَ سَفَاهَةٌ
لِيُدْرِكَ مَا قَدْ كَانَ بِالأَمْسِ ضَيَّعَا
لِيُدْرِكَ مَسْعَاةَ الكِرَامِ وَلَمْ يَكُنْ
لِيُدْرِكَهَا حَتَّى يُكَلِّمَ تُبَّعَا
كَذَبتُمْ بَنِي سَلْمَى وَقَدْ تَكْذِبُ المُنَى
وَتُرْدَى صَفَاةُ الحَرْبِ حَتَّى تَصَدَّعَا
فَإِنَّ لَنَا مَجْدَ الحَيَاةِ وَأَنْتُمُ
تَسُوقُونَ عَوْداً لِلرُّكُوبِ مُوَقَّعَا
سَيَعْلَمُ قَوْمِي أَنَّنِي بِمَفَازَةٍ
فَلَاةٍ نَفَتْ عَنْهَا الهَجِينَ فَأَرْتَعَا
إِذا طَلَبَتْهَا نَهْشَلٌ كَانَ حَظُّهَا
عَنَاءً وَجَهْداً ثُمَّ تَنْزَعُ ظُلَّعَا
أَبِي غَالِبٍ وَاللهُ سَمَّاهُ غَالِباً
وَكَانَ جَدِيراً أَنْ يَضُرَّ وَيَنْفَعَا
وَصَعْصَعَةُ الخَيْرِ الَّذي كَانَ قَبْلَهُ
يُشَرِّفُ حَوْضاً في حَيَا المَجْدِ مُتْرَعَا
وَجَدِّي عِقَالٌ مَنْ يَكُنْ فَاخِراً بِهِ
عَلَى النَّاسِ يُرْفَعْ فَوْقَ مَنْ شَاءَ مَرْفَعَا
وَعَمِّي الَّذي اخْتَارَتْ مَعَدٌّ حُكُومَةً
عَلَى النَّاسِ إِذْ وَافَوْا عُكَاظَ بِهَا مَعَا
هُوَ الأَقْرَعُ الخَيْرُ الَّذي كَانَ يَبْتَنِي
أَوَاخِيَ مَجْدٍ ثَابِتٍ أَنْ يُنَزَّعَا
فَيَا أَيُّهَذا المُؤْتَلِي لِيَنَالَنِي
أَبِي كَانَ خَيْراً مِنْ أَبِيكَ وَأَرْفَعَا
وَهَذا أَوَانِي اليَوْمَ يَا آلَ نَهْشَلٍ
رَدَيْتُ صَفَاكُمْ مِنْ عَلٍ فَتَصَدَّعَا
رَدَيْتُ بِمِرْدَاةٍ بِمَا كَانَ أَوَّلِي
رَدَاكُمْ فَدَنَّى سَعْيُكُمْ فَتَضَعْضَعَا