وَبِيضٍ تَرَقَّى مِنْ بَنَاتِ مُجَاشِعٍ
بِهِنَّ إِلَى المَجْدِ التَّلِيدِ مَفَاخِرُهْ
بَناتِ أَبٍ حُورٍ كَأَنَّ حُمُولَها
عَلَيْها مِنَ الوَحْشِ الهِجَانِ جَآذِرُهْ
كَسَاهُنَّ مَحْضَ اللَّوْنِ سُفْيَانُ وَاصْطَفَى
لَهُنَّ عَتِيقَ البَزِّ إِذْ جَاءَ تَاجِرُهْ
رَعَتْ لِبَأَ الوَسْمِيِّ حَيْثُ تَفَقَّأَتْ
سَوَابِي الغَمَامِ الغُرِّ وَانْعَقَّ مَاطِرُهْ
تَعاوَرنَ مِن أَزواجِهِ وَذُكورِهِ
وَأَحرارِهِ حَتّى تَهَوَّلَ زاهِرُه
حِمىً لَمْ يَحُطْ عَنْهُ سَرِيعٌ وَلَمْ يَخَفْ
نُوَيْرَةَ يَسْعَى بِالشَّيَاهِينِ طَائِرُهْ
فَإِنْ تَمْنَعا الأَمْثَالَ أَوْ تُطْرَدَا بِها
عَلَيْها فَقَدْ أَحْمَتْ رُمَاحاً هَوَاجِرُهْ
يَجُولُ مِنَ الصَّحْرَاءِ يَنْفِي عَنِيقَها
لَهَا مِنْ يَدِ الجَوْزَاءِ بِالقَيْظِ نَاجِرُهْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَرْعَى زُرَارَةَ في الحِمَى
صَرِيفُِ اللِّقَاحِ المُسْتَظِلِّ وَحَازِرُهْ