بِفِي الشَّامِتِينَ الصَّخْرُ إِنْ كَانَ مَسَّنِي
رَزِيَّةُ شِبْلَيْ مُخْدِرٍ فِي الضَّرَاغِمِ
هِزَبْرٍ إِذَا أَشْبَالُهُ سِرْنَ حَوْلَهُ
تَشَظَّتْ سِبَاعُ الأَرْضِ مِنْ ذِي النَّحَائِمِ
أَرَى كُلَّ حَيٍّ لَا يَزَالُ طَلِيعَةً
عَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ فُرُوجِ المَخَارِمِ
وَمَا أَحَدٌ كَانَ المَنَايَا وَرَاءَهُ
وَلَوْ عَاشَ أَيَّاماً طِوَالاً بِسَالِمِ
فَلَسْتُ وَلَوْ شَقَّتْ حَيَازِيمَ نَفسِهَا
مِنَ الوَجْدِ بَعْدَ ابْنَيْ نَوَارَ بِلَائِمِ
عَلَى حَزَنٍ بَعْدَ اللّذَيْنِ تَتَابَعا
لَهَا وَالمَنَايَا قَاطِعَاتُ التَّمَائِمِ
يُذَكِّرُنِي ابْنَيَّ السِّمَاكَانِ مَوْهِناً
إِذَا ارْتَفَعَا بَيْنَ النُّجُومِ التَّوَائِمِ
فَقَدْ رُزِئَ الأَقْوَامُ قَبْلِيَ بِابْنِهِمْ
وَإِخْوَانِهِمْ فَاقْنَيْ حَيَاءَ الكَرَائِمِ
وَمِنْ قَبْلُ مَاتَ الأَقْرَعَانِ وَحَاجِبٌ
وَعَمْرٌ وَمَاتَ المَرْءُ قَيْسُ بنُ عَاصِمِ
وَمَاتَ أَبِي وَالمُنْذِرَانُ كِلَاهُمَا
وَعَمْرُو بنُ كُلثُومٍ شِهَابُ الأَراَقِمِ
وَقَدْ مَاتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُهْلِكَاهُمُ
عَشِيَّةَ بَانَا رَهْطِ كَعْبٍ وَحَاتِمِ
وَقَدْ مَاتَ بِسْطَامُ بنُ قَيْسٍ وَعَامِرٌ
وَمَاتَ أَبُو غَسَّانَ شَيْخُ اللَّهَازِمِ
فَمَا ابْنَاكِ إِلَّا ابنٌ مِنَ النَّاسِ فَاصْبِرِي
فَلَنْ يَرْجِعَ المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِ