ومَا لَكِ مِنْ ضَيْرٍ عَلَى النَفْسِ مَا أِذَا
بَقِيْتِ عَلَى عَهْدِ الهَوَى أَمْ تَخَلَّيْتِ
لَقَدْ كُنْتِ لِي بَابَاً إلَى بَعْضِ غَايَتِي
فَمَا أِنْ تَوَلَّى دَافِعِي كُنْتِ وَلَّيْتِ
وقَدْ كُنْتِ "سِيْكَارَاً" أَتُوْقُ لِحَرْقِهِ
فَإِنْ حِيْلَ دُخَّانَاً تَكُوْنِي تَلَاشَيْتِ
أَمَحْظِيَّةٌ أَمْ مِنْ ضَحَايَا مَعَارِكِي؟
تَسَلْسُلُكِ العُشْرُوْنَ أَمْ كَمْ تَخَطَّيْتِ؟
فَمَا عَادَ فَرْقٌ وَالهَوَى مَاتَ بَيْنَنَا
وحَلَّ الأَسَى ضَيْفَاً بِمَا أَنْتِ أَزْرَيْتِ
عَمَدْتِ إلَى "تَسْطِيْحِ" أَوْجَاعِنَا وَقَدْ
نَكَأْتِ جِرَاحَاتِي، أَمَا "إِنْ تَرَوَّيْتِ"؟
وفِي مُنْتَهَى الإِصْرَارِ كَانَتْ مَعَاوِلٌ
بِهَا تَهْدُمِيْنَ الأًمْنِيَاتِ وَلَبَّيْتِ!
أَنَا لَسْتُ مَلْهَاةً لِتَخْتَبِرِي الهَوَى
أَنَا لَسْتُ جِسْرَاً لِلْعُبُور فَآلَيْتِ
أَيَا نُطْفَةَ الحُبِّ البَرِيْءِ تَرَيَّثِي
فَذَاكَ الهَوَى إِرْثٌ لَنَا، كَيْفَ أَطْغَيْتِ؟