أَمَاتَ الدَّهْرُ مِنِّي جَذْوَةً مِنْ
جُمُوْحٍ فِي مَتَاهَاتِ الأَمَانِي
وصِمْتُ عَنِ الوَرَی نَأْيَاً بِنَفْسِي
فَجَنَّبْتُ الجَنَان هَوَی اللِّسَانِ
رَأَيْتُ الحَادِثَاتِ تَظِلُّ عَزْمِي
فَقُلْتُ كَفَاكَ مِنْ عَبَثِ الزَّمَانِ
فَتَجُنَحُ لِلْكَمَالِ وَلَا كَمَالٌ
رَأَيْتُ الدَّهْرَ خَوَّانَ الرِّهَانِ
فَمِلْتُ إِلَی التَّصَبُّرِ عَلَّ دَهْرِي
يُكَفِّرُ عَنْ خَطَايَاهُ السِّمَانِ
أَضَعْتُ عَلَی التَّأَمُّلِ نِصْفَ عُمْرِي
ونِصْفٌ ضَاعَ فِي القَلَقِ المُدَانِ
رِفَاقِي لَا مَجَالَ إِذَاً لِصَفْوٍ
فَدُنْيَانَا تَمِيْلُ بِلَا ائْتِمَانِ