تخطَّ إلى المحتوى

إني بغير هواك لا أتنفس

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إنِّي بغيرِ هواكِ لا أتَنَفَّسُ

ولِسانُ قلبٍ ظامىءٍ لا يَنْبِسُ

مَن لمْ يَذُبْ عِشقَاً بِأُنثى قَلبُهُ

مَا القلبُ إلَّا -دُونَ حوَّا - أَخرَسُ

إنْ غِبتِ يا حواءُ عَني يُجدِبُ الْ

ضَوءُ الَّذي مِن نُورِ وجهِكِ يُشمِسُ

وعَلى فَمِي وَجْهُ القصيدةِ شاحِبٌ

ونَشِيجُ أنفاسِي العِطاشِ تَوَجُّسُ

ظَمأَى دِمائي حين آوَتْ لمْ تَجِدْ

أنفاسَ عِطرِكِ للخُطَى تَتَحَسَّسُ

ويُطِلُّ وَجْهُ الغيم مِني مُقْفِراً

ولِماءِ وَجهِكِ بِالحَنينِ مُكَدَّسُ

والدارُ تُطرِقُ للبعيدِ إذا أتَتْ

بِكِ رِيحُهُ أنفاسَهَا كَمْ تَحْبِسُ

يا شمسَ أُغنِيَتِي التي لا تَنتَهِي

ألحانُهَا اللائِي بِوجْهِي تُعْرِسُ

يا وُجْهَتِي وجِهاتُها اللاتِي جَمَعْنَ

مَلامِحَي قلباً لها يَتَلَمَّسُ

وغِيابُها عن ناظِرِي كَمُضَيِّعٍ

وطناً فَكيْفَ إذا تَفَلَّتَ يَأنَسُُ!!؟

كَمُضَيِّعٍ رُوحاً فأضحَى دُونَها

يَبَسَاً كَطِينٍ دُونَ رِيقٍ يَعْبِسُ

دُونَ اخضرارِ الرُّوحِ جِذْعٌ قَلبُهُ

مِثلَ انحِناءةِ ظِلِّه مُتَقَوِّسُ

ظَمَأً تَنفَّسَ في حَنِينٍ مُجْدِبٍ

أنثى على فَقْدِ الرِّوَا مُتَيَبِّسُ

مُذْ عَلَّمَ الاسماءَ آدمَ كُلَّهَا

لِلطِّينِ رُوْحانِ الضُّلُوعََ تُفَرْدِسُ

كانتْ -لِمحْرابِ الفُؤادِ - صََلاتَهُ

وَصِلاتَهُ لما تَلاقَتْ أنْفُسُ

حتَّى إذا ضاقتْ تَحِنُّ لِضِلعِها

وَأَنَا لها في ضِيقِها مُتَنَفَّسُ

لا شيءَ أَثْمَنُ في الضُّلوعِ كَرُوحِها

أَوْ مُنذُ في جَسَدٍ أفاءَتْ أَنْفَسُ

مُذْ جِئتُ مِن أقصى القصيدةِ شاعِراً

كُنتِ القصيدةَ رُوحَها أَتَلَبَّسُ

كنتِ أخضرارَ الرُّوحِ أنثى فَرْدَسَتْ

طِينِي فَأَورَقَ بِالغِراسِ المَغْرِسُ

تُهْدِينَ مِن بِدءِ الخَلِيقَةِ لِذَّة

كالَّلحْنِ في أُذُنِ المَقامِ مُؤسَّسُ

لَو لَم يَقُمْ وَتَرٌ مَقامَ حَياتِهِ

لا العُودُ يَحيا دُونَه أَوْ يَهْمِسُ

تُعْطِينَ سِفْرَ العُمْرِ نَبضَ فُؤادِهِ

فَيَحِنُّ مِن ضِلْعِي إليكِ المَجلِسُ

مُذ ذُبْتِ في طِينِي نَذُوبُ بِبَعْضِنا

حُبَّاً تَماهَى في العُروقِ أَيُفْلِسُ؟

يا أنتِ لا مُرُّ الحَياةِ يَلُوكُنِي

شَطْرَاً ونِصْفُكِ دُونَهُ يَتَمَتْرَسُ

يا مَن بِها تَحلُو الحَياةُ ومِلْحُها

شَفَتيكِ نِصفِي حُلوَها مُتَمَرِّسُ

فإذا طَلبْتُكِ قَهوةً ها تَأتِنِيْ

إلَّا مُحَلَّاةً شِفاهَكِ أكْؤسُ

وعَلَيهِ مِن أثَرِ الشِّفاهِ عَلامَةً

حَمْراءَ في شُرُفَاتِهِ تَتَمَيَّسُ

فأنا نَهارُكِ خَيرَ شَمْسٍ كُنْتِهِ

وضِياءُ عُمْرِكِ ما الظَّلامُ مُعَسْعِسُ

وأنا على هذا الحنينِ مُسافِرٌ

عِطْرِي إليكِ وفِيكِ -يا - مُتَنَرْجِسُ

هذا أنا الْ مُتَأَبِّطٌ عِشْقاً وبِي

لِأنايَ أنثى كَمْ لِذاكَ تُقَدِّسُ