تخطَّ إلى المحتوى

حسبي من الوجد أني في الهوى علم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حسبي من الوجدِ أني في الهوى عَلَمُ

أنثاهُ آكامَهُ كالنار تحتدمُ

أُحسُّها في دمي حباً إذا اقتَرَفَتْ

يكتضُّ ملءَ وريدي عطرُها الشَّبِمُ

لمستقرٍّ لها تجري كأن بها

شمساً وما أقرَضْته القلبَ يضطرم

كأنها حينما جاءت على قَدَرٍ

تمثلت في فؤادي فتنةً إرَمُ

كانت بلاداً ولم يُخلقْ بخافقه

في حسنها مثلُها إذ همسُها نغمُ

كانت سناءً له ذاتُ العمادِ وما

أغفت به أو لها قد غيَّب العَدَمُ

كأنما حينما تسعى بفتنتها

حولي تقدُّ يدٌ قلبي لها وفمُ

بشراك بشراك قلبي لا يحدثني

بها محياه إلا حين يبتسمُ

يقول لي قد أتت، ليلاه أم هندهُ؟

سألتُه ولسانُ القلب تعتصمُ

فهَزَّ لي دون رشدٍ رافعاً كتفاً

كقوله خَلِّني واستحكمتْ قَدَمُ

فطُفْتُ عينيه واستنْطقْتُها وإذا

بها انشداهتُها عن قوله كَلِمُ

فقلت والله إن لم تنطقا جللاً

بِخُبْرِ ما وسِعَت عيناكما فَدَمُ

قالت رويدك أخشى أن تقوم هنا

حربٌۤ ونغدو لها زاداً هنا الضِّيَمُ

أخشى البسوسَ مع الغبراءِ داحسُها

تلك التي من بها الأكوان تختصمُ

حتى التفتُّ ورائي صرتُ لستُ أعي

رشدي وخلفَ شرودي كيف نحتكمُ؟

فقلت يا إنها مأمورةٌ وأنا

مُخَوَّلٌ فدعوها إنني أممُ

وإنها لي وأنتم في ضيافتنا

فأين منكم -وانتم مني - الكرمُ

قالوا رضينا فَرَبٌّ أنت من دمنا

ونحن في دارك الأهلون والخدمُ

فقلتُ لا لا معاذَ اللهِ إن لكم

منازلاً بفؤادي والهوى حَكَمُ