طَيْفٌ سَرَى فِي المَنَامِ أَرَّقَنِي
مِنِ ابْنَةِ الشَّاوُوشِينَ شَوَّقَنِي
أُرِيتُهَا فِي المَنَامِ تَضْحَكُ لِي
وَنَحْنُ فِي خَلْوَةٍ لَدَى فَنَنِ
فِي جَنَّةٍ بِالْأَشْجَارِ وَارِفَةٍ
نَائِيَةٍ عَنْ قُرًى وَعَنْ مُدُنِ
تَلْثُمُنِي فِي فَمِي وَأَلْثُمُهَا
فِي فَمِهَا وَالْأَمْطَارُ تَغْمُرُنِي
أَرْشَفُ مِنْ رِيقِهَا وَتَرْشَفُ مِنْ
رِيقِي، وَبَيْنَ الْأَحْضَانِ تَحْضُنُنِي
تَقُولُ لِي: إِنَّنِي أُحِبُّكَ يَا
عَنْتَرُ حُبًّا، فَهَلْ تُبَادِلُنِي؟
قُلْتُ نَعَمْ يَا عِشْقِي وَعَاشِقَتِي
مَا لَمْ تُفَارِقْنِي الرُّوحُ عَنْ بَدَنِي
وَقُلْتُ هَيَّا وَحَيَّ حَيَّ عَلَى ال
خَمْرِ نُسَاقِيهَا مَعْ نَدَى المُزنِ
هَيَّا وَلَا تُبْطِئِي بِطَيِّبِهَا
أَلَمْ يَحِنْ سُكْرُنَا أَلَمْ يَحِنِ؟
جَاءَتْ بِزِقَّيْنِ فَابْتَدَتْ فَسَقَتْ
تُعَلُّنِي تَارَةً وَتُنْهِلُنِي
فَبِتُّ جَذْلَانَ الْقَلْبِ مُبْتَهِجًا
حَتَّى أَتَى وَالِدِي فَأَيْقَظَنِي