تخطَّ إلى المحتوى

للروح عرش أبيض وسناء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

للروحِ عرشٌ أبيضٌ وسناءُ

مذ فارقت أعشاشَها الأمداءُ

ما أظلمت إلا وكان لها بقدر

ظلامها الدنيا هناك ضياءُ

ما أطلقت روحٌ سراحَ ضيائها

لبروقها طيرٌ بها لألاءُ

تركَتْهُ مذ ألقت عليه سلامها

جسداً بلا أرَضِين، لا أنواءُ

ما دلَّه إلا بقيةُ ريشها

تذروا لها ما أجفَلت عنقاءُ

وبقيةٌ من ريحها ما دلَّهُ

إلا تلاشي العمْرُ منه الماءُ

أضحى بلا روحٍ كمنسأةٍ لها

أكلت خَشاشُ الأرضِ والجدباءُ

ما الطينُ إلا الروحُ منه كمائهِ

تذروا خَلاها رملَهُ الهوجاءُ

فغدت بلا معنى تُجمِّع شملها

عبثاً بلا أرواحها الأسماءُ

ثكلى بلا مأوى بعينيهِ السَّما

صعدت ولم تجدِ السنا الأضواءُ

جسدٌ بلا شمسٍ تعانق ظلَّه

فتفلتت عن كونه الأشياءُ

تحدو السماءَ طريةً خطواتُها

من حوله يتلفَّت الإيماءُ

كانت لوجْهَتِها تزاورُ شمسَها

وبمجلسٍ يتفرق الجلساءُ

أطلِق سراحي حين قالت،طينُهُ

يذوي ومنه تفَّلت الإرواءُ

من آدمٍ أنثاهُ كانت روحَه

فالروحُ من جسدٍ له حواءُ