تخطَّ إلى المحتوى

إلهي يا عظيم العفو إني

الوافر

٣٢ بيت

الزهد

إلهي يا عظيمَ العفوِ إني

أتيتُكَ راجيًا نعمَ الكريمُ

لكَ الحمدُ الذي عمَّ البرايا

وفضلُكَ في الورى بحرٌ عميمُ

شهدتُ بأنَّكَ الواحدُ حقًّا

لكَ الملكُ المهيمنُ يا رحيمُ

تعاليتَ الإلهَ عنِ المثيلِ

فأنتَ الواحدُ البرُّ الحليمُ

خلقتَ الكونَ بالإحكامِ لطفًا

وأجريتَ المقاديرَ القويمُ

وفي الآفاقِ آياتٌ جليّاتٌ

تدلُّ على جلالِكَ يا حكيمُ

ترى في النجمِ آياتٍ عظامًا

وفي ليلِ الدجى نورٌ يدومُ

وفي نفسِ الفتى سرٌّ خفيٌّ

بهِ تهدي القلوبَ إلى النعيمُ

لكَ النعماءُ يا مولايَ شكرٌ

ففضلكَ في الحياةِ هوَ المقيمُ

إذا ضاقتْ مسالكُنا دعونا

فبابُكَ للعبادِ هوَ الحميمُ

أتيتُكَ يا إلهي بانكسارٍ

وقلبي من خطايايَ السقيمُ

فإن تغفرْ ففضلكَ لا يُجارى

وإن ترحمْ فأنتَ بنا رحيمُ

أحبُّكَ حبَّ عبدٍ قد عرفْتُ

بأنَّ رضاكَ غاياتي العظيمُ

أرجو رحمتَكَ وأخشى جلالًا

فأنتَ الحكمُ يا ربٌّ حكيمُ

رضيتُ بحكمِكَ المولى وقلبي

يقينُكَ في الحوادثِ لا يريمُ

فما لي غيرُ فضلكَ من ملاذٍ

وأنتَ لكلِّ عبدٍ مستقيمُ

إذا أعطيتَ فالحمدُ ارتقى لي

وإن منعتَ فحكمُكَ لا يَظلمُ

فكم لطفٍ تخفّى في ابتلاءٍ

وكم خيرٍ أتى بعدَ الهمومُ

رزقتَ الطيرَ في جوِّ الفضاءِ

ورزقتَ الورى نعمًا تدومُ

وسخّرتَ البحارَ لنا بعلمٍ

وأجريتَ النجومَ وما تعومُ

وأكرمتَ الإنسانَ بالعقلِ نورًا

بهِ دربُ الهدى دومًا يقومُ

فشكري يا إلهي فوقَ وصفي

ولكنْ في فؤادي لكَ تعظيمُ

وثبّتني على نهجِ التقى يا

إلهَ العرشِ يا نعمَ الحميمُ

واجعلْ ختامَ العمرِ خيرًا

بلطفِكَ يا إلهي يا كريمُ

إلهي إن ضعفتُ فأنتَ عوني

وأنتَ لزلَّتي نعمَ الحليمُ

أتيتُكَ والرجاءُ يملأُ قلبي

فبابُكَ للمنيبِ هوَ الكريمُ

فهبْ لي من رضاكَ أجلَّ فضلٍ

وزدني في الطريقِ على استقيمُ

واجعلْ كتابَكَ النورَ المبينَ

دليلَ القلبِ في الدربِ القويمُ

وصلِّ على النبيِّ وآلِ طه

صلاةً لا يحدُّ لها قديمُ

عليهِ من الإلهِ أجلُّ فضلٍ

وسلِّمْ ما تنفّسَ فينا يومُ

إلهي أنتَ غايتيَ ورجائي

وحبُّكَ في فؤادي لا يَهيمُ

فإن أكرمتني يومَ التلاقي

فذاكَ الفوزُ يا ربٌّ عظيمُ