الليلُ يقصرُ مرةً ويطولُ
والنيل ينقص تارةً ويسيلُ
والعيدُ يأتي ثم يتركُ يومَه
والحبُّ باقٍ ما به تبديل
بالله خفِّفْ من عتابكَ يا فَتى
ما إن يُرى عن حبِّها تحويل
سكن الفؤادَ الحبُّ حتَّى إنه
صار الفؤادُ الحبّ وهْو عليل
يا لائمي دَعني وما فعلَ الهوى
ولهانَ يعشقُ ما يرى ويميل
ولهانَ يعشقُ غادةً فتَّانةً
تسبي العقولَ وشأنُها التضليل
جاءت كنسر الموت يقبضُ روحَنا
رِفقًا عليَّ أبا الردى «عزريل»
نظرتْ إليَّ وأنعمت نظراتِها
واستفسرت عني فقلتُ قتيل
من غير ما ديةٍ قُتلتُ ولا فِدًى
وسلاحُ عينِكِ دائمًا مسلول
قالت إلى بيت الحبيب نزوره
حيث القلوبُ إلى الحبيب تميل
واستنهضتني ثُمَّ قالت أُمَّني
فضللتُ أني عاشقٌ متبول
وسألتُها وَصْلاً فقالت يا فتى
هل بعد تحنان القلوب وصول
فليبقَ حبُّك دائمًا في عفّةٍ
إن العفيف مكرَّمٌ مقبول
فسألتها عفوًا فقالت قد عفا
قلبي وجسمي والدموعُ تسيلُ
قلت الذي حمل الأثيم على الأسى
نورٌ يردُّ الطرفَ وهو كليل
ثم انثنينا والحِذار يقودنا
خوفُ الوشاة وأن يحولَ عزول
وجنيتُ زهر العزّ فيه نضارةٌ
لما افترقنا عاد فيه ذبول