نَامتِ النَّاسُ وما نام العذابْ
أينام المرء والدنيا يبابْ
أينام الناس والدهرُ عنيدْ
يتبع الناس ويُوليها العِقاب
بِئْستِ الغفلةُ ما أشأمَها
كاد يمسي العمرُ منَّا في ذهاب
فإذا النومُ بجيشٍ قد أتى
سيّدَ الأبطال محفوظَ الجناب
ويحَ هذا الدهر ما ألأمَه
مدَّ أيدي البؤسِ من تحت القباب
صرخةُ الخوف وما أعْظَمها
صارتِ الناس ذهابًا وإياب
صرتُ والناس إلى بيت الردى
فإذا النار براكين العذاب
وسعت في حلقها وانفرجت
وعلا النَّاسَ من الهول اضطراب
مُدّتِ الأيدي إلى هام السما
لتغذّي الجوفَ من صنف الغراب
شكل هذا النار إن شبّهته
يوقف المسؤول عن ردّ الجواب
قمتُ والليل ظلامٌ قائمٌ
فرأيت الليلَ مكشوفَ النقاب