تخطَّ إلى المحتوى

شمس أطلت لا تريد غروبا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شمسٌ أطَلَّتْ لا تُريدُ غُروبا

فدَنَتْ يُصَلِّيها الخُشوعُ جَنوبا

لِي قلبُ في جَوفِي ولكنِّي بِها

لَيُذِيبَ مِن قلبي الدَّلالُ قُلوبا

ولِمُسْتَقَر ٍحِين تَجري الشمسُ ما

كانَ الفؤادُ بِما رآهُ كَذُوبا

فالقلبُ قَدَّرنا مَنازِلَ فاسْتَوى

لِشُواظِهِ مِنهُ النُّحاسُ لَهِيبا

ما عادَ كالعُرجُونِ حِينَ تَنَفَّسَتْ

فِيهِ المَرايا نُورَها المَسْكُوبا

قَدْ كانَ مُتَّكَأً لَها ما غَرَّبَتْ

إلا يُطَرِّزُ طُهْرُها لِيْ ثَوبا

وبِناظِرَيهِ فَما أزاغَ شُرُودُهُ

عنها اليَقِينُ يَتُلُّ مِنها الرَّيْبَا

غَنَّتْ مَلامِحَها العُيونُ كَمَا يُناجِيْ

اللحْنُ في وَتَرِ الهَوى المَحبُوبا

فاسَّاقَطَتْ سَكَرَاتُها خَمْرا على

سَمْعِي فَكُنْتُ بِهَمْسَةٍ مَسْلُوبا

وَاسْتَغْرَقَتْ بِي الأُغْنِياتُ تَقُدُّنِي

ألحانُها زاداً لَهُنَّ طَرُوبا

ما الحُسنُ غَنَّى، -لِلعُيُونِ مَسامِعٌ

ما أبْصَرَتْ - يُشْجِي المَقامَ عَذُوبا

يَسعَى على أَثَرِ الفُؤادِ كَمُسْكِرٍ

خَمراً وكادَ لِخافِقِي لِيُذِيبا

"أنْ ليس للإنسانِ إلَّا ما سَعَى"

وكَمَا يُرَى سَعْيِي يَخِيطُ دُرُوبا

مِن سِدْرَةٍ لِلعِطْرِ جِئتُ بِزَحْمَتِي

مُتوافِدَاً أَطْوِي المَسافَةَ طِيْبا

فَحَلَلْتُ عِطْرَاً بِي يَشِي -مِن مُشتَهَى

رُوحِي لِسِدْرَةِ مُنْتَهاكِ -شُعُوبا

لا تأفَلِي سَغَبُ الغِيابِِ يَخِيْطُ مِن

وَجَعِي عَليكِ بِمِئبَرَينِ صَلِيبا