تخطَّ إلى المحتوى

لا اليأس يعبر لي بابا ولا جازا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لا اليأسُ يعبُرُ لي باباً ولا جازا

ولي رؤىً صاغتِ الأرواحَ إعجازا

قمحِي مِنَ الأمنياتِ الخضرِ يعبُرُها

مائي لِيَعْرُشْنَ في الآفاقِ إيعازا

منهُ انْسَلَخْنَ سماواتي وبينهُما

مُدَىً من التَّوقِ لسنَ يَضِقْنَ إعزازا

قلبي من الريحِ مخلوقٌ وإن لهُ

روحاً من النورِ طَيَّ يمينِهِ حازا

مُجَنَّحاً كان فيه التَّوقُ، مُشرِعةً

به جناحاهُ في المِعراجِ إنجازا

فكنتُ خَلقاً مزيجاً لا يساورُنِي

إلا يقيني الذي للشكِّ ما انحازا

بأنني جئتُ من أقصى اليقينِ ولِي

مدائنٌ شُيِّدَت بالسحرِ ألغازا

عينايَ سَبْعُ سماواتٍ وخافقيَ الْ

ممدودُ - بالأمنياتِ - الأرضُ ما عازا

سَبعاً فِجاجاً لها قد كان خافقُهُ

يعْمُرنَ بُنْيَانَهُ المرصوصَ أرْكازا

لِمَا اشتهت روحيَ الكَلمَى تركتُ لها

في كلِّ ناصيةٍ من أعيُني بازا

فأعرَشَت فيهما غاياتُ مولِدِهِ

ما النَّفسُ تَصْبُو وما اسَّاقطن إجهازا

ولم يعُدْ خالياً فِيَّ الوِفاضُ يداً

ولم يَكُنَّ نخيلي فيه أعجازا

كلٌّ، لإعجازه تتلو بصيرتُه الْ

طَولى فكان المدى للشأنِ مُنحازا

قَبَضْتُ في خافقي الشِّعرَى فكنتُ-بِما

قبضتُ من ناره-بالنور رَجَّازا

قَبضتُ من روحِهِ للروحِ جذوتِها

روحاً بها نُفِخَتْ من نارِهِ غازا

قَبَضْتُ من نارِهِ نوراً يدل على

شأوِي، له -دونه-ما كنتُ كَنَّازا

فكان حُلْمِي نبياً يقتفي أثَرِي

وحياً فلم أتَّخذْ للدربِ عُكَّازا

يطوي السماواتِ مِلءَ عيونِهِ،عَجِزَتْ

- والشأنُ قبضَتُهُ- الأبصارُ إيجازا

لا شيءُ يُحْصِيهِ، مُذْ أن كنتُ آدمَهُ

عُلِّمْتُ أسماءهُ الجمعاءَ أحرازا

به محيطٌ ولا الأبصارُ تُدرِكُهُ

ما اسطعنَ -أسبابِهِ -للشأنِ إحرازا

مُذْ خافقي كان من أسفارِهِ وطناً

إلا إلى ما انتهتْ آثارُها اْجتازا

فكنتُ نحوَ العُلى المَشَّاءَ، آيتُهُ

تسعى فكنتُ -سُرَاها- مَنْ لها مازا

حتى بلغتُ بروحي سِدرتينِ بهِ

توقي لِمَا بَعْدِ روحِ الرُّوحِ أزَّازا

فآمَنَتْ بِخُطايَ الدَّربُ آمِنَةً

داريْ ولمْ يَكُ شأويْ الضَّيفُ هَمَّازا

لسانُهُ دَمِثٌ قَولِي لذو خُلُقٍ

ولم يكنْ بمُقامٍ مِنهُ لَمَّازا

لا يَبْلُغَنَّ المعالي ناظرٌ عَرَضَاً

مَمْشاهُ إنْ لم يَكُنْهُ التَّوقُ خَرَّازا

ألحاظُهُ سُبْحَةٌ، قَبْضَاً على يدِهِ

تسعى فما انقَطَعَتْ دربٌ بها امتازا

بهِ انتبَذْنَ مكاناً لا يصاحِبُهُ

سِواي إذْ للثريا ظِلُّنا جازى

كلٌّ سماءٌ ولي للمشتهى سَفَرٌ

وحيثُما كان،أعلو كلَّ ما وازي