كالسِّحْرِ تَنفُثُ حوراءٌ دَمِيْ العُقَدَا
عيونُها فتنةٌ لا تَتَّقِي أَحَدَا
بهِ انْتَضَى القلبَ حُسنٌ مالَهُ أَمَدٌ
ولو دَنا هَمسُها كانا لهُ جَسَدَا
فهل يُغارِبُ قَلبِي فَتْكُ مَن نَزَلَت
فَتكَينِ لا واحداً كانا لها عَضُدَا!؟
لمَّا اعْتَرَتْ خافِقي تِلكَ المَلامِحُ لَم
تُرْجِىءْ لهُ مَوعِداً، بَلْ كُنَّها مَدَدَا
فَتَحْتُ صَدرِيَ نِيشاناً وقُلتُ لَها
آوِيْ بِما شِئتِ حُسْناً فَتْكهُ احْتَشَدَا
لا طَعْمَ للحُسْنِ ما لَم يَنْتَبِذْ وَطَنَاً
أقْصَى فُؤادِيَ أوْ كالسيفِ ما انْفَرَدَا
فلم يَزَل نَبضُ قلبي مِنكِ مُنتَبِذاً
تَوَجُّسا مِثلَ أُمٍّ ضَيَّعَتْ وَلَدَا
والنبضُ مُلتَحِفٌ أمداءَ رَعْدَتِهِ
الثَّكْلَى الْ أنابَتْ على ذاكَ النشيدِ يَدََا
لِتُدْرِكَ الرُّوحُ أنَّ القلبَ في سَفَرٍ
كَطائرٍ مِن جَناحَيْهِ الْتَقاهُ مَدَى
يَهُزُّ مِن رِيشِهِ المَسْجورِ فَرْحَتَهُ
كالنَّارِ لمَّا اعْتَراها الزَّيتُ ما هَمَدَا
كطائرِ النَّار عَنقاءٌ بِفِتْنَتِها
وليس يُحصَى لها من فِتنةٍ عَدَدَا
وَفَتَّحَتْ فِتنَةً بَاباً كَأُغْنِيَةٍ
إلا لَها اللَّحْنُ مِن فَرْطِ الغَوَى سَجَدَا
فأفرَعَتْ مِن فَمِي أنثى القصيدةِ مُذْ
لَم يَتَّخِذْ دُونَ قلبي الأصْلُ مُلْتَحَدَا
دَمِي حلالٌ لها حتى إذا وَفَدَتْ
وتينَ قلبي لِذبحِي ما اشْتَكَى أَبَدَا
فالحُسنُ قُدَّاسُ رُوحي يا مَلامِحَها الْ
أَذْكَت فؤاديْ بِسِحْرٍ قَط ُما شَرَدَا
كأنَّمَا حِينَما آوَت بِفِتْنَتِها
نَفَّاثَةُ الحُسْنِ كانَتْ لِلسَّنا بَلَدَا
فكيفَ لي فَكُّ سِحْرٍ خالِدٍ بِدَمِي
وفي يَتِيْمِ فُؤادِيْ حُسْنُها خَلَدَا
لن تُخْلَفِيْ الوَعْدَ فِي قلبي لِمَوعِدَةٍ
على اشْتياقَينِ إلا كان مُنْعَقِدَا
شُدِّي رِحالَكِ قلبي جَذْوَة وَطَبِيْ الْ
مَقَامَ أنثى لها مِن شَوقِهِ اتَّقَدَا
تَعْويذَةٌ أنتِ قلبي ما ارْتَجَتْ قَبَسَا
إلا على نارِهِ حَوَّاءُ كُنتُ هُدَى