تخطَّ إلى المحتوى

تلكم الغيم مرضعات هوانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تِلْكُمُ الغيمُ مُرْضِعاتٌ هَوانا

حُرِّمَتْ دُونَهُ المَراضِعُ شانا

مُنذُ دَسَّتْ في رَحْلِ قَلبِي صِواعاً

مِن هَواها لَهِيْبُهُ ما اْسْتَكانا

سَوْرَةُ الماءِ صَبْوَتِي وفؤادِيْ

قابِضٌ في يديْهِ كَفَّيْ لَظانا

إنَّما العِشقُ قَبضَةٌ مِن جُمورٍ

وكؤوسٍ تُذيْبُ فيهِ تُقانا

في قُنوتٍ شموسُهاُ لِصَلاةٍ

تَعبدُ النَّارُ صَبْوةً بِي أَذانا

إنَّ لِلعشقِ طائفاً في فُؤادِيْ

مُنذُ أسْرَجْنَ في مَداهُ سُرانا

مِن فؤادينِ جَوقَةٌ والأغانِي

رَجْعُ قَلبينِ يَتْلُوانِ مَدانا

جاءَ يَسعَى بِسمْعِهِ لَحْنَ قلبِي

فَتَجَلَّى طَرُوبُهُ لِي لِسانا

والمَدى مُورقُ الصَّدَى ما أنَخْنا

في مُحَيَّاهُ وانْتَبَذْنا مَكانا

هَيبَةُ العِشقِ حِين يُزجِي رُعُوداً

وانْتَضى البَرقُ جَذوَة لِيَرَانا

يُظْمِىءُ الرُّوحَ وَدْقُها حِين يَهمِي

في قُلوبٍ بِنَوبَةٍ مِن جَوانا

تَعْرُجُ الرُّوحُ والمَلائكُ قَلبِي

مُنذُ أَسْرَى إلى هواكِ لِقانا

مُنْتَهَى العِشقِ قابَ رُوحينِ يَسْعى

لِأَرَى فِيكِ سِدْرَتِيْ حَيثُ كَانا

سِدْرَةُ العِشقِ نَوبَةٌ مِن جُنونٍ

سَوْرَة العِشقِ أنْ نَذُوْبَ كِلانا

جِئتُ أسْعَى إلى المَنِيَّةِ عِشقاً

غايةُ العِشقِ أنْ نَنَال رِضانا

إنَّ لِلعِشقِ شِرْعَةً وحَياةً

فيهِ أنْ لا تَكونَ إلَّا مُدانا

مُدْنَفُ القلبِ بالهوى صادَ حُبَّا

لا كَمَنْ ماتَ عَن هواهُ جَبانا