تخطَّ إلى المحتوى

سبحان من قبض الجمال وحرره

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

سبحانَ من قَبَضَ الجمالَ وحَرَّرَهْ

مَلِكاً على هذا الفؤادِ وأمَّرَهْ

ألْقَى لوجهكِ قبضةً من روحِهِ

وبهِ على عينيكِ شاءَ فأنْشَرَهْ

مَلِكاً بوجهكِ ليس يَبْلَى مُلكُهُ

لمَّا بعينيكِ العتيدةِ سَوَّرَهْ

يسعى وراءَ سفينِ قلبي آخذاً

كُلِّي ولا خَضَرٌ لدَيَّ لأحْذَرَهْ

عَينانِ من عَسَلٍ مُصَفَّى أنهراً

نَضَّاختانِ هُمَا فأجرى أنهُرَهْ

أبحرتُ في عينيكِ جُلِّيْ تاركاً

خلفي الظِّلالَ تَقُدُّ شمسي مِئزَرَهْ

والموجُ من خلفِ الظِّلالِ مُسافرٌ

من خَلْفِهِ ريحٌ تقلبُ دفْتَرَهْ

فتقولُ لي عيناكِ جاءكِ شاعرٌ

ويطوفُ عِطرٌ حولَهُ لِيؤَطِّرَهْ

تجري الرياحُ بما اشْتَهَتْهُ عيونُهُ

ويداهُ قابضتانِ سَبعاً أبْحُرَهْ

من نطفةٍ نَشَأَتْ ملامحُ ظِلّهِ

ودليلُهُ شمسٌ عليه فَقَدَّرَهْ

منها امتدادُ ظِلالهِ -مَمْدودةُ الْ

مَسْعَى - تَعُبُّ دواتَهُ لِتُحَبِّرَهْ

فتمثَّلَتْ للعطرِ روحٌ مثلما الشْ

شوقِ المُجَنَّحِ حين يجْمعُ أشْطُرَهْ

يَسْتَلُّ شَهقَتَهُ فتُولَدُ زفرةٌ

بثيابِها ولِريْحِهِ مُدَّثَّرَةْ

كان المَدى جسداً لها فتَضَوَّعَتْ

خَيلٌ -يُثِرْنَ لنَقْعِهِ- مُتَجَمْهِرَةْ

آوتْ تجرُّ وراءها خُيَلاءها

وأمامَها عِطرٌ يُجَيِّشُ عَسْكَرَهْ

ما أعذَرَتْ عِطراً فأغْطَشَ عِطرَها

عِطرِي وإنَّ لهُ رياحاً مُبْصِرَةْ

ما العِطرُ إلا ما تَشِي بهِ رِيحُهُ

ولِعُمْرِهِ - روحاً - بهِ مُستأثِرَةْ

فالعِطرُ ضَمَّةُ عاشقٍ كحَنِينِهِ

ما ضلَّ عنهُ هُداهُ إلا كَفَّرَهْ

دُسَّتْ إليكِ يداهُ، صاعُ يمينِهِ

لا تُخْفِيَنَّ شِمالُهُ ما أحْضَرَهْ

للعِطرِ ضَمَّتَهُ، وسَرُّ عناقِهِ

هي ضَمَّةٌ - تُذكِي العناقَ-مُقَدَّرَةْ

فيطيلُ حولكِ كي ينالَ لِضَمَّةٍ

- مِلْءَ العناقِ بما يطُوفُ - مُبَهَّرَةْ

لا تُطْفِئَنَّ الشَّوقَ إلا قُبلةٌ

تُحْصِي الثناءَ لها الشفاهُ المُقمِرَةْ

معجونةٌ بالخمرِ بالغةٌ بهِ

أسبابَهُ اللائي بَلَغْنَ تَحَيُّرَهْ

حتى تماهت فيكِ مِلْءَ ضفافِهِ

اللائي ابْتَلَعْنَ -بما اقْتَرَفْتُ- تَصَبُّرَهْ

ويطوفُ حولهما كأنكِ كَونُهُ

ثغري وكُنَّ لمَاكِ منهُ مِحْوَرَهْ

فتعانقا والنارُ تأكلُ بعضَها

كالذنْبِ مُنتشياً بِلِذَّةِ مغفرةْ

وصَلَتْ لسدرةِ مُشتهاكِ فِعالُها

مَرَسَتْ خُشُوعاً مُنْتهاهُ لِتَعْبُرَهْ

والماءُ لا يُلْقِي هنالِكَ بالَهُ

والنارُ حاضرةٌ تُمَجِّدُ كوثَرَهْ

فأنا الذي نارٌ بهِ ما قْرْفَصَتْ

عذراءُ ترقصُ بالهُيامِ مُسَجَّرةْ

لا يَبْلُغَنَّ جواي مني مبلغاً

حتى أراني فِيكِ أعْصِرُ مُسْكِرَهْ