لأنك ذات حسنٍ تصطفيكِ ال
مشاعرُ دون غيرك والفؤادُ
ليسطو عنوة منذ التقينا
على قلبي -هواكِ -له انفرادُ
ولا أحصي فقد أودعت قلباً
على كفيك يملؤهُ الودادُ
وجذوةُ ناره تقتات صباً
فهل يخبو لهيبته اتقادُ؟
وما التقتِ العيون لها سهامٌ
تصيبُ لحاظُها فلها عتادُ
وكيف له ينال إذا تحاشا
طرائدَهُ ولم يفتكْ زنادُ؟!
فهل يرتد عنك إلَيَّ طرفي
وقد جُمِعت بوطأته الشدادُ؟
فقولي للمليحة من تراها؟
بأن هواك من تقواي زادُ
فجودي بالصباح فثمَّ وجهٌ
به -شمسُ النهار- لها انعقادُ
يجمِّلُه -وما لليل حظٌّ -
ووجهك شمسُه وبها يقادُ
وما بلغ السماءَ سوى دخانٍ
له في نار موقدهِ مدادُ
له أصلٌ كأن به التياعاً
وما لدواةِ أفرعِه نفادُ
فأهونُ ما يكون الشوقُ سرباً
من العشاقِ ما اقترب المرادُ
وما للعشق دون غضاك ماءُ
وإن النارَ ما تخبو رمادُ
وأضمأُ ما لدى النيرانِ جمرٌ
تلواها وفي ظمئي عناد