الدَّمعُ طَاوَعَنِي وَصَبْرِيَ قَدْ عَصَا
وَجَرَعْتُ كَأسَاً مُرَّةً غَصَصَا
الدَّهرُ أَوجَعَنِي وَحَالِيَ مَا صَفَا
وَلَهِيبُ شَوقٍ زَادَ مَا نَقَصَا
عَلِقَ الفؤَادُ بِأَهلِ طَيبَةَ وَاكْتَوَى
إِن مَرَّ ذِكْرَهُمُ بَفَرْحٍ رُقِّصَا
يَا سَعْدَ قَلبِي لَو أَزُورُ مُحَمَّدَاً
فَيَلِذُّ عَيشِيَ مَا أَرَى مَن نَغَّصَا
قَد كُنتُ أَطمَعُ فِي الجِوَارِ الأَحْمَدِي
فِإَلَامَ بُعْدِي هَل لَنَا مِن مَخْلَصَا
فَبِهَدْيِهِ نَنجُوا وَنُورَثُ جَنَّةً
فَالحَقُّ آيَاتٌ بِهِ قَد حَصْحَصَا
أَمَّا الَّذِينَ بِهَديِهِ قَد كَذَّبُوا
فَالوَيلُ لِلكُفَّارِ خَابَ النُّكَّصَا
يَا رَبُّ وَاحْشُرنِي بِظِلِّ العَرشِ مَع
حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ سَامِحْ مَن عَصَى
وَصَلَاةُ رَبِّي وَالسَّلَامُ عَلَى الَّذِي
بِالذِّكْرِ يَعْلُو وَصْفُهُ وَمُخَصَّصَا
وَاقْبَل مَدِيحَاً خَطَّهُ لَكَ عَاشِقٌ
وَالبَينُ أَرَّقَهُ طَرِيقِيَ أَحْوَصَا