تخطَّ إلى المحتوى

عجبت لأمر الله والله قادر

الطويل

١٦ بيت

الزهد

عَجِبْتُ لِأَمْرِ اللهِ وَاللهُ قَادِرُ

عَلَى ما أَرادَ لَيْسَ لِلَّهِ قَاهِرُ

قَضَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ نُلاقِيَ مَعْشَراً

بَغَوْا وَسَبِيلُ الْبَغْيِ بِالنَّاسِ جائِرُ

وَقَدْ حَشَدُوا وَاسْتَنْفَرُوا مَنْ يَلِيهِمُ

مِنَ النَّاسِ حَتَّى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثِرُ

وَسَارَتْ إِلَيْنا لا تُحَاوِلُ غَيْرَنَا

بِأَجْمَعِهَا كَعْبٌ جَمِيعاً وَعَامِرُ

وَفِينَا رَسُولُ اللهِ وَالْأَوْسُ حَوْلَهُ

لَهُ مَعْقِلٌ مِنْهُمْ غَزِيرٌ وَنَاصِرُ

وَجَمْعُ بَنِي النَّجَّارِ تَحْتَ لِوائِهِ

يُمَشُّونَ فِي الْماذِيِّ وَالنَّقْعُ ثائِرُ

فَلمَّا لَقِيْناهُمْ وَكُلٌّ مُجَاهِدٌ

لِأَصْحَابِهِ مُسْتَبْسِلُ النَّفْسِ صَابِرُ

شَهِدْنا بِأَنَّ اللهَ لا رَبَّ غَيْرُهُ

وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ بِالْحَقِّ ظَاهِرُ

وَقَدْ عُرِّيَتْ بِيضٌ خِفَافٌ كَأَنَّها

مَقابِيسُ يُزْهِيهَا لِعَيْنَيْكَ شَاهِرُ

بِهِنَّ أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ فَتَبَدَّدُوا

وَكانَ يُلاقِي الْحَيْنَ مَنْ هُوَ فاجِرُ

فَكُبَّ أَبُو جَهْلٍ صَرِيعاً لِوَجْهِهِ

وَعُتْبَةُ قَدْ غادَرْنَهُ وَهْوَ عَائِرُ

وَشَيْبَةَ وَالتَّيْمِيَّ غادَرْنَ فِي الْوَغَى

وَما مِنْهُمُ إِلَّا بِذِي الْعَرْشِ كافِرُ

فَأَمْسَوْا وَقَوْهُ النَّارَ فِي مُسْتَقَرِّهَا

وَكُلُّ كَفُورٍ فِي جَهَنَّمَ صَائِرُ

تَلَظَّى عَلَيْهِمْ وَهْيَ قَدْ شُبَّ حَمْيُهَا

بِزُبْرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجارَةِ سَاجِرُ

وَكانَ رَسُولُ اللهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا

فَوَلَّوْا وَقالُوا: إِنَّما أَنْتَ سَاحِرُ

لِأَمْرٍ أَرادَ اللهُ أَنْ يَهْلَكُوا بِهِ

وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللهُ زاجِرُ