الروضُ بردٌ بالندى مطروزُ
والنهر سيفٌ بالصبا مهزوزُ
كتبت به خوف النواظر اسطرُ
فعليهِ من خطّ النسيم حروزُ
ورمت عليه الشمس فضل ردائِها
فعلا مذابَ لُجينهِ إبريزُ
والغصنُ إن ركدَ النسيمُ كأنّهُ
ألفٌ بهمزَةِ طيرهِ مهموزُ
وكأنّما الأزهار فيه قلائدٌ
وكأنّما الأوراق فيه خزوزُ
والراح تنظم شملنا بجنابه
وعقيقنا من درّها مفروزُ
تُبدي لنا خجَلَ العروسِ وحلَها
في مثلِ زيّ البكرِ وهيَ عجوزُ
شمَطُ الحباب يبينُ كبرَةَ سنّها
فعلامَ تحمِلُ حليَها ويجوزُ
هيَ كالغزالةِ لا تزالُ جديدَةً
والطرفُ دونَ ضبابِها مغموزُ