شَفَيتَ بالصدِّ حُسّادي وعُذّالي
ورَغمَ هذا الجَفا ما غِبتَ عن بالي
وغبتَ عنّي..ولكنْ أنت تسكُنُني
أرى خيالَكَ في حلّي وَترحالي
نعمْ أثرْتُكَ لكنْ لستُ عامِدَةً
فَهلْ تؤاخذُني عن طيشِ أقوالي؟
بيني وبينكَ شمسٌ للهوى سطعتْ
وبحرُ عشقٍ عَبَرْنا موجَهُ العالي
قُلْ لي بربِّكَ..ما أقساكَ يا رجلاً
أشكو لقلبِكَ أمْ أشكو لتِمثالِ؟
تَغُطُّ في النومِ مرتاحاً وتتْرُكُني
يُقَطّعُ الشوقُ طولَ الليلِ أوصالي
ليتَ القُلوبَ بنا قد بُدِّلَتْ لترى
جمرَ اشتياقي غدا في قلبكَ الخالي
دعِ العتابَ يحلُّ الأمْرَ دونَ جَفا
كي لا تُخالِطَ بالآلامِ آمالي
تركتُ من أجلكَ الدُنيا وتترُكُني
على مقامِ النوى والهجرِ مَوّالي
وأنتَ تعرفُ أنّي لو أذِنتُ لها
تأتي الملوكُ على رَنّاتِ خلخالي
لكنّني بنياطِ القلبِ يا أملي
طرّزْتُ حُبَّكَ مثل الوردِ في شالي
يا ليلُ ذُبتُ أسىً..إنْ كُنتَ ترفق بيْ
فاجعلْ نجومكَ للمحبوبِ مِرسالي
أراكَ في الوهْمِ مُشتاقاً سترجعُ لي
فلنْ يسرّكَ أنْ أشكو ضنى حالي
فارجعْ فأنّ ليالي الحبّ ساحرةٌ
وعُمرَنا مَرّةً نحياهُ يا غالي