عذبتني دنيتي واستعبدتني
فارسميني قابعا فوق خيال
كم ظنون كم بأوهامٍ توالتْ
واستباحت ساحتي أقصت نضالي
لم أعُدْ إلا خليطا من همومٍ
من عذاباتٍ ومن ويل احتمال
فتعالي دنيتي أو فارقيني
نحن من لا دام في واحد حال
اذهبي عني فقد أدركت أن لا
خيرَ في قولي إذا صِحْتُ تعالي
نَعْمُر الأرضَ ونُهديها هوانا
ثم نُلفى في رحيلٍ ورحال
كم أخافتني ليالٍ قادماتٌ
آه من تلكم ومن ويل الليالي
يا رحيلي قف تمهّل بعض حينٍ
لم أزلْ أطمعُ في عزٍّ ومال
لم تزلْ بي أمنياتٌ عالقاتٌ
وكثيرُ من أمانٍ من سؤال
مثَلي صنوٌ لأحوال البرايا
بشرٌ يخشى ملاقاة الزوال
ربما قد كان في الموت حياة
ولذيذٌ من منامٍ ومنال
ربما عفوٌ كريمٌ من كريمٍ
أنزل العبد فسيحاً من ظلال
وهبطنا في قصورٍ عامراتٍ
ووردنا كوثراً عذبَ الزلال
إن أراد الله أمراً كان فينا
ما أرى في ذاك قطعاً من جدال
إن أراد الله كان الوَهْدُ سهلا
أو أراد السهل أضحى من جبال
قدرة الله وما في الكون يُوحي
بعظيمٍ وجليلٍ من كمال