تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قسوة الأحلام

هي الحياة نغنيها وتبكينا

فما عليك إذا عادت تجافينا

سبعون مرّت وما تنفكُّ راحلتي

صوب الأماني خداعا ليت يرضينا

أسائل النفس أحيانا أعاتبها

لما تمنت لها في عيشها لينا

فكل من عاش في لين وفي سعة

وكل من عاش في بأسائه فينا

وكل من كان ذا فقر ومسغبة

يلقى ، يلاقي من الأيام تلوينا

وكم لقيت من الأحلام قسوتها

وإن تعاندْ وإن نحيا بماضينا

كلاهما كان لي مرّا فما عتبي

يوما سيجدي مع الآلام تهوينا

كتب جمال محمد حمود مهدي ، يبدو أنه من اليمن الشقيق تعليقا على قصيدتي هذه يقول :

فلسفة راقية لكنهية الحياة والأهواء والمنى .. تعب كلها الحياة ولست أعجب إلامن راغب في ازدياد (المعري) .. أحس في اشعارك وكتاباتك بانفاس ايليا ابو ماضي تعود من جديد باسم حسن الافندي،، هي ارواح تلاقت وسقيت من ماء الوجود الازلي الذي خص الانسان بالحب للعطاء والخلود يتحقق التعمير للارض والرقي بالوجود الحاضر .. هكذا هم العظماء والحكماء والشعراء الذين يشعرون بامانة الحرف وخطورته وانواره .. انها مسؤلية كبيرة قلة هم يدركون حجمها ويؤدون حقوقها بالتزام انيق وحب حقيقي لادائها رغم كل ما فيها من ألم وحزن وعناء ..

منذ اسبوع ونافذتي على هذا النص لم تغلق اتامل فيه .. اشعر ان هناك سر مخبوء يميزه عن غيره من نصوص الشعراء الذين يروقني حرفهم الهم الالم الحزن رهافة الاحساس رقة المشاعر عذوبة البوح ورقته نزيف طافح بالاسى الوجع الدفين كلها ملامح مشتركة بين الجميع.،، إذا .. ما الذي يميز كتابتك عنهم مع ان لكل واحد منهم ميزة خاصة تجعل من حروفه دليلا عليه ومميزة له عن البقية .. الان عرفت ما يميز حروفك التي تميزك عن غيرك انه حجم الانا فيها .. انت تذيب ذاتك في الجميع لتقدم لهم الجديد بينما البقية يختزلون الجميع في الذات ليعودوا للجميع بجديد..

ايها الماضي الصغير - ان سمحت لي مناداتك بهذا اللقب الابداعي - انه قدرنا ان نتالم ونبكي وننزف ونتجرع ما يقض مضاجعنا من حزن الآخرين ومن هموم واوجاع الطين .

انه قدرنا ان نخلق معجونين بحب الطين ..

قدر" علينا أن نعيش حزانى

ونذوب كي يلقى النماء سوانا &&

نحيا نغني والحرائق ماؤنا ..

وتصير منديل الدموع دمانا &&

( جمال مهدي / اليمن - زبيد)

فألف تحية لك ايها الشاعر الكبير الماضي الصغير / الشاعر حسن الأفندي