تخطَّ إلى المحتوى

تجلت سحائب الحسن بوجه سارة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَجَلَّتْ سَحَائِبُ الْحُسْنِ بِوَجْهِ سَارَةْ

فَأَنْهَدَّ مِنْ سِحْرِ الْعَيْنَيْنِ جِدَارَهْ

وَقَدْ فَاضَ مِنْ شَعْرِهَا اللَّيْلُ دُرْجَةً

يُكَحِّلُ جَفْنَ الشَّمْسِ وَبِهِ اسْتَدَارَهْ

فَإِنْ نَطَقَتْ كَانَتْ كَفَيْضِ يَنَابِعٍ

وَإِنْ سَكَتَتْ عَزَفَ الْهَوَى فِي أَوْتَارَهْ

لَهَا ثَغْرُ دُرٍّ بَسَمَاتٌ مِنْ جِنَانِهَا

تُضِيءُ دُجَى الْعَاشِقِ فِيهَا وَقَارَهْ

وَخَدٌّ كَنُورِ الْفَجْرِ أَزْهَتْ شُعَاعَهُ

يُضِيءُ بِهِ كَوْنُ الْمَحَاسِنِ نَارَهْ

وَعَيْنَانِ غَرَّدَتَا بِاللَّيْلِ كُحْلِهِ

وَأَلْقَتْ عَلَى الْمُشْتَاقِ سِحْرَ أَوْتَارَهْ

فَمَنْ ذَا يُسَاوِيهَا بِزَيْنٍ وَنَضْرَةٍ

وَمَنْ فِي مَدَارَاتِ الْكَوَاكِبِ سَارَهْ

وَإِنْ مَشَتْ فَالْمِسْكُ يَجْرِي بِأَرْضِهَا

كَأَنَّ الصَّبَا مِنْ طِيبِهَا عِطْرَ أَثَارَهْ

يَفِيضُ الْهَوَى مِنْ شَفَتَيْهَا رَحِيقَهُ

فَتَسْكَرُ أَحْلَامِي وَيَغْفُو قَمَارَهْ

وَأَيُّ شُعُورٍ ذَاكَ يَسْرِي بِقُرْبِهَا

فَتَذْبُلُ فِي خَدِّي وَتُزْهُو أَزْهَارَهْ

وَتَسْحَبُ دُنْيَا الْحُبِّ لِي بِسِحْرِهَا

فَأَحْيَا عَلَى أَنْفَاسِ عَبِيرِهَا وَأُدَارَهْ

إِذَا مَسَّنِي ضَيْمُ الْهُمُومِ تَبَسَّمَتْ

فَأَنْسَى الَّذِي قَدْ كَانَ مِنِّي وَأَسَارَهْ

تَخَالُ الْجَمَالَ الْحُرَّ نَحْوَكِ يَنْجَذِبْ

إِذَا زُلْزِلَ الْحُسْنُ اسْتَقَرَّ بِدِيَارَهْ

وَكَيْفَ لِقَلْبٍ عَافَ الْكُلَّ لِحَبِيبَةٍ

وَلَمْ يَعْشَقِ الْأُخْرَى وَلَمْ يَبْتَغِي ثَارَهْ

أَلَيْسَتْ هِيَ الدُّنْيَا الَّتِي كُنْتُ أَرْجُهَا

أَلَيْسَتْ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَغْسِلُ نَارَهْ

سَلَامٌ عَلَى الْعُشَّاقِ إِنْ شَاءَ حُبُّهُمْ

كَمَا شَاءَ حُبِّي سَارَةَ وَازْدَادَ أَوَارَهْ

وَلَوْ جُمِعَ الْحُسْنُ الْبَهِيُّ بِآدَمٍ

لَمَا فَاقَ مِنْهَا وَجْهَهَا وَاسْتَبَارَهْ

فَيَا كُلَّ حُبٍّ فِي وَرِيدِي وَخَافِقِي

تَمَكَّنْتِ حَتَّى ضَاعَ قَلْبِي وَصَارَهْ

وَيَا لَيْلَةً قَدْ عَانَقَ الْبَدْرُ أَنْوَارَهَا

فَغَارَتْ نُجُومُ الْحُسْنِ مِنْهَا وَغَارَهْ

إِذَا ذُكِرَتْ سَارَةُ بِالْحَيِّ فَإِنِّي أُجِيبُهُمْ

بِأَنَّ هَوَاهَا فِي فُؤَادِي النَّارَ تَوَارَهْ