تخطَّ إلى المحتوى

سنسكب من مشاعرنا قصيدتنا

الوافر

٢٧ بيت

النسيب

سَنَسْكُبُ مِنْ مَشَاعِرِنَا قُصَيْدَتَنَا

تُرَتِّلُ مِنْ هَوَاهَا كُلَّ مَا سَكَعَتْ

وَتَرْسُمُ فِي مَدَارِ الْحُبِّ أُغْنِيَةً

بِهَا أَمَلُ القُلُوبِ، وَرَوْعَةٌ لُحْظَتْ

هِيَ البَهَاءُ الَّذِي فِي نُطْقِهِ انْسَكَبَتْ

مَعانِيُ العِشْقِ فِي الأَرْوَاحِ قَدْ زُرِعَتْ

وَالنَّفْسُ تَهْفُو لِرُؤْيَا طَيْفِهَا أَمَلًا

كَأَنَّهَا بَيْنَ أَفْلَاذِ الْقُلُوبِ دُمِعَتْ

هِيَ اللُّؤْلُؤُ الْمَصُونُ بِحُبِّهَا نَعِمَتْ

وَفِي ضِيَاءِ جَبِينِهَا الْأَنْوَارُ قَدْ جُمِعَتْ

قَاءُ إِذَا أَضَاءَتْ دَرْبَنَا بِالحُبِ والشَوقِ

وَالْحَنَانُ، وَفِي عَطَائِهَا الْعُلَى رُفِعَتْ

سَكَنَ الْعُقُولَ بِمَرَّايَةِ رَأْيِهَا وَتَأَمُّلٍ

وَفِي الْقُلُوبِ بِمَا تَحُسُّ بِهِ طُبِعَتْ

هِيَ البَهَاءُ، وَفِي جَمَالِهَا سُبُلُ النَّدَى

وَبِالرُّؤى الْمُزْنِيَّةِ الْمَرْجَانُ قَدْ زَهَعَتْ

وَإِذَا تَكَاثَفَ فِي الْمَسَاءَاتِ النَّوَى

تَجْلُو ظُلُومَ الحُزْنِ إِنْ هِيَ قَدْ وُضِعَتْ

رُوحٌ تُجَمِّلُ كُلَّ حِينٍَ حَوْلَنَا

وَتُنِيرُ فِي أَعْيُنْا عُمْقَ الَّتِي وَقَعَتْ

تُغْرِي الزَّمَانَ بِسِحْرِهَا حَتَّى غَدَا

فِي كُلِّ لَحْنٍ مِنْ هَوَاهَا النَّفْسُ رَقَعَتْ

أَرْضٌ تُمَهِّدُ خُطْوَتِي فِي شَوْقِهَا

وَسَمَاءُ أَحْلَامِي بِهَا لِلْبُعْدِ خَضَعَتْ

مَهْمَا تَبَاعَدَ فِي الْمَسَافَاتِ الْهَوَى

فَبِذِكْرِهَا أَشْجَارُ صَبْرِي تَفَرَّعَتْ

وَإِذَا تَنَفَّسَ فِي الوُجُودِ تَخَيُّلٌ

فَإِنَّهُ بِصِفَاتِهَا وَبِنُورِهَا امْتَلَعَتْ

هِيَ كَالنُّجُومِ إِذَا تَلَأْلَأَ فَجْرُهَا

يَحْكِي المَدَى وَيُفَسِّرُ الْأُمَلَ الَّتِي زَرَعَتْ

بِصُبَابَةِ العِشْقِ الْقَدِيمِ كَأَنَّهَا

رُوحُ النَّبِيِّينَ الَّتِي بِالحُبِّ طُبِعَتْ

هِيَ الْأَمَلُ الْمُقَيَّدُ فِي دَمِي شَغَفًا

وَكُلُّ نَبْضٍ بِنُورِ ذِكْرَاهَا تَلَفَّعَتْ

وَإِنْ دَنَتِ الْمَسَافَاتُ الَّتِي بَيْنِي

وَبَيْنَ حُسْنِهَا، الْقَوَافِي فِيهِ نَطَعَتْ

تُجَدِّدُنِي إِذَا الْأَيَّامُ أَتْعَبَتِي

وَفِي حَنَانِهَا صُدُوعُ الْعُمْرِ رَقَعَتْ

وَإِنْ سَأَلُوا الهَوَى يَوْمًا عَنِ اسْمِهَا

قُلْتُ: الْجَمَالُ، وَكُلُّ مَا قَالُوا وَمَا سَمَعَتْ

هِيَ اللُّغَةُ الَّتِي تُجْزَى بِهَا الْأَشْوَاقُ

عَرَفَتْ مَعَانِيَ العِشْقِ، لَا تَخْفَى وَلَا فُجِعَتْ

هِيَ النَّبْضُ الْمُرَتَّلُ فِي خُمُورِ الرُّوحِ

كَمْ صَلَّتْ لِوَجْهِهَا أَشْوَاقُنَا وَرَكَعَتْ

تَمُرُّ كَالنَّسِيمِ الْعَذْبِ فِي أَحْلَامِنَا

وَفِي رُؤَانَا كَمَا الْآمَالُ قَدْ زَرَعَتْ

فَاقْرَأْ هَوَاهَا فِي السُّطُورِ كَمَا دَنَا

قَلْبٌ عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ بِهَا ارْتَفَعْت

قَصِدَ الجَمَالَ بِحُرْفِهِ فَتَفَجَّرَتْ

مِنْهُ الحُرُوفُ وَفِي غَرَامِهِا انْدَفَعْت

فَسُبْحَانَ الْجَمَالِ إِذَا تَمَثَّلَ فِيهَا

وَفِي حُضْنِ الْهَوَى أَسْرَارُنَا نَقَعَتْ

قَصِيدَتُنَا وَفَاءُ العِشْقِ فِي نَفَسٍ

وَبِاسْمِهَا كُلُّ أَبْيَاتِ الْهَوَى شُفِعَتْ