تخطَّ إلى المحتوى

تسقي القوافي من جمالك أولا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تَسْقِي الْقَوَافِي مِنْ جَمَالِكِ أَوَّلًا

فَتَهِيمُ فِي حُسْنِ الْمَعَانِي جَمَّالْ

يَا نَبْعَ شِعْرِي، وَالضِّيَاءِ وَمَأْمَنِي

بِكِ يُسْتَشَفُّ الْحُبُّ صِدْقًا وِصَّالْ

فِي مَدِينَةِ الْحُسْنِ طَافَ الْجَمَالْ

أَشْرَقْتِ، يَا نَجْمَةً فِي الْكَمَالْ

نَوَّرْتِ قَلْبِي يَا نُورَ خَيْرِ زَائِرَةٍ

وَفِي حُسْنِكِ كُلُّ الْكَلَامِ لَمْ يُقَالْ

كَالْبَدْرِ فِي لَيْلٍ، زَادَ السَّنَاءْ

تَنْسَابُ رُوحُكِ كَالْعِطْرِ سَالْ

فِي مُقْلَتَيْكِ السِّحْرُ قَدْ حَلَّقَا

أَنْتِ النَّقَاءُ، وَوَجْهٌ رَوْعُ ظِلَالْ

كَالْأَرْضِ تَغْدُو بِفَيْضِ السُّرُورِ

يَا زَهْرَةً أَبْهَجْتِ كُلَّ الْجَمَالْ

حَرْفُكِ لَحْنٌ، صَوْتُكِ شِفَاءْ

أَنْتِ الْمَلِكَةُ، ذَوْقٌ وَرِقٌّ وَدَلَالْ

فَيْضُ الرَّحْمَةِ، رُوحٌ نَقِيَّةٌ

بُرْجُ الْحَنَانِ، وَسِحْرُ الْوِصَالْ

وَالشَّوْقُ يَهْوِي فِي ضُلُوعِي خَافِقًا

وَيُذِيبُ صَبْرِي وَالْحَنِينُ ابْتِهَالْ

مِنْ لَحْنِ عَيْنِكِ يُسْتَنَارُ تَخَيُّلِي

وَبِهَا تَسَابِقُ فِي الْفُؤَادِ خَيَالْ

مَا أَجْمَلَ الذِّكْرَى إِذَا نَادَيْتِهَا

فَتَرَاكِ فِي قَلْبِي حَنِينًا مِثَالْ

هَذَا الْحَنَانُ إِذَا تَدَفَّقَ نَفْحُهُ

جَعَلَ السُّكُونَ عَلَى الجُرُوحِ ظِلالْ

وَصِفَاؤُكِ الْمَحْضُ الْعَظِيمُ كَأَنَّهُ

مَاءُ السَّحَابِ إِذَا تَسَاقَطَ سَالْ

حَتَّى البُكَاءُ إِذَا أَتَيْتِ حَنَانَهُ

غَنَّى دُمُوعِي وَاسْتَكَانَ وَزَالْ

هَذِي قَصِيدَتُهُ جَمَالٌ خَالِدٌ

مِثْلُ الضِّيَاءِ إِذَا سَرَى بِالدَّلالْ