تخطَّ إلى المحتوى

تسري القصيدة في الفؤاد تجلدا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تَسْرِي الْقَصِيدَةُ فِي الْفُؤَادِ تَجَلُّدًا

وَتُغَنِّيَ الأَرْوَاحُ نَبْضًا فِي الْمَدَاتْ

مِمَّا رَأَيْنَا فِي الْجَمَالِ السِحْرِ تَنَزُّلًا

يَسْقِي الحَيَاةَ بِلَحْنِهَا أَعْذَبْ نُعَاتْ

قَدْ أَزْهَرَتْ فِي صَدْرِيَ الذِّكْرَيَاتْ

وَسَقَيْتِ قَلْبِي وَالْمَنَاهِلُ مُقْفِرَاتْ

فِي كُلِّ نَظْرَةِ وَجْهِكِ الْمُتَأَلِّقِ

تَجْرِي الْبُرُوقُ وَتَرْقُصُ اللَّحْنَاتْ

وَإِذَا حَدِيثُكِ لَمْ يَزَلْ فِي سِرِّنَا

غَنَّى الزَّمَانُ وَعَانَقَ النَّبْرَاتْ

مَا بَيْنَ حَرْفِكِ وَالضِّيَاءِ تَأَلُّقٌ

نُسِجَتْ بِهِ أَحْلَامُنَا النَّاصِعَاتْ

إِنِّي رَأَيْتُكِ فِي الْجَمَالِ مَلاحِمًا

وَأَنَا الَّذِي بِهَوَاكِ أَكْتُبُ ذَاتْ

إِنْ غِبْتِ، أَبْكِي كُلَّ صَبْرٍ دَافِئٍ

وَإِذَا حَضَرْتِ، فَكُلُّ نَبْضٍ قَاتْ

إِنِّي لِعَيْنِكِ لَمْ أَزَلْ مُتَمَلِّقًا

أَسْقِي النَّدَى وَأُرَتِّبُ الْخَطَوَاتْ

كُلُّ الْفُصُولِ لَوَانِسٌ فِي ذِكْرِكُمْ

حَتَّى الْخَرِيفُ تَبَسَّمَ الْوَقْتَاتْ

هَذِي طُرُوقُ الْحُبِّ تُكْتَبُ صَادِقًا

وَيَرُدُّهَا الْمِسْكُ الْعَطِرُ السَّكَراتْ

قَدْ كُنْتِ فِي جَوْفِ الدُّجَى مِرْآيَتِي

وَبِكِ اسْتَنَارَتْ كُلُّ زَوَايَا الذَّاتْ

يَا مَنْ كَتَبْتُكِ فِي الْقَوَافِي فَاتِنَةً

وَرَسَمْتُكِ الْوَجْدَانَ بَيْنَ سِمَاتْ

هَذِي قَصِيدَتِي إِلَيْكِ مُهَدْيَةٌ

فَاقْبَلْتِهَا بِنُقَائِكِ النَّفَسَاتْ

فَاقْبَلْ هَوَايَ إِذَا سَكَنْتِ قَوَافِيَّ

وَكُوْنِي نِهَايَاتِي، وَكُوْنِي الْبِدَايَاتْ