أين العظيمُ بنا فنحذوَ حذوَهُ؟
هيهاتَ ولّتْ أعصرُ التمليقِ
من يستحقَّ هضمتُمُ من فضلهِ
ونسبتمُ للفضل غيرَ حقيق
كم ليلةٍ ليلاءَ بتُّ مسَهَّدًا
طالت وطال بدجنها تأريقي!
يا حسرتي قد طال ليلُ سُباتنا
وعسى دُجاه مُبشِّرًا بشروق
عطفًا وأنتم أهلُه فتلطَّفوا
بأسير جهلٍ من حِجاه طليق
إيهٍ لكم كلُّ الأنامِ تَيقّظوا
إلاّكمُ فالشرقُ غيرُ مُفيق
كنتم أولي سبقٍ وقد قصّرتمُ
يا لي لحسرة سابقٍ مسبوق!
خلّوا العقولَ تجول في مضمارها
فالشرُّ كلُّ الشرِّ في التضييق
يا أيها الشعبُ الكريم أفاقَ كُلْ
لُ الشرقِ من نومٍ دهاه عميق
هُنّئتمُ شرفَ النِّجارِ يُزان في
شرفٍ أصيلٍ بالولاء عريق
رُقّوا لوعظ أخيكمُ عهدي بكم
قلبُ التقيّ الحرِّ جدُّ رقيق
أنا لا أداجي في المقال فكلّكم
حسبَ الولايةِ سيّدي وشقيقي
يا دهرُ أين أضعتَ سالفَ مجدنا
ورميتَ ذاك الجمعَ بالتفريق؟
لله أسلافٌ لنا درجوا على
نهجِ الصوابِ وذاك خيرُ طريق
الحبُّ في الله الكريم شعارهم
والرفقُ إخلاصٌ لكلّ رفيق
أكلَّ الدهرِ أجمعَ في سُباتٍ
ولا ليلاً يفيق ولا نهارا
قطعتَ مراحلَ العمرِ اغترارًا
بلا أربٍ ولم تشكُ انبهارا
بنفسي حسرةٌ لرقيّ شعبي
أذابت مهجتي همّاً وغمّا
وليس لديَّ للإصلاح إلاّ
مقالةُ مِقولي إمّا وإمّا