تخطَّ إلى المحتوى

خلني أندب بالي الطلل

الرمل

١٩ بيت

العتاب

خَلِّني أَندُبُ بِالي الطَّلَلِ

وَأرِحني واستَرِح مِن عَذَلي

أنتَ مَشغُولٌ بِلَومي والَّذي

لُمتَهُ عَن لَومِهِ في شُغُلِ

لَستُ لي إنّي لِغَيري فاستَمِع

قَرَري واشهَد بِأنّي لَستُ لي

أَنا ذا مَلَّكتُ نَفسي قاتِلي

عَلَّني أَفعَلُ ما لَم يَفعَلِ

وَمِراضُ المقَلِ استَهوَينَني

آهِ ما بي مِن مِراضِ المُقَلِ

يا حُداةَ الإبلِ الهيمِ قِفًُوا

لي فَواقاً يا حُداة الإبِلِ

أيّ شَيءٍ صَدَّكُم عَن مَلَلٍ

فَصَدَدتُم عَن جَنابَي مَلَلِ

إنَّ بَينَ الكِلَلِ البِيضِ مَهاً

أسَرَت أرواحَنا في الكِلَلِ

وَعُيونٌ عَبَثُ السِّحرِ بِها

كُحِّلَت أجفانُها بِالكُحَلِ

كُلُّ شَمسٍ تَحتَ لَيلٍ فاحِمٍ

سَمحَةِ القَدِ رَداحِ الكَفَلِ

تَقطِفُ الخَطوَةَ في مَشيَتِها

خَطرَةَ الرُّمحِ وَمَشيَ الوَحِلِ

يَنشُقُ النّاشِقُ مِن مَلمَظِها

نَفحَةَ المِسكِ وَذَوبَ العَسَلِ

لَهِجَ النّاسُ بِعِرضي وَبِها

ما لِهَذا النّاسِ يا قَومُ وَلي

صاحَ مِنهُم كُلُّ قَيدٍ حَرِجٍ

عَضَّ بِالسّاقِ وَغُلِّ قَمِلِ

كُلَّما ضَمَّنتُ شِعري مَثلاً

نَوَّهُوا عَنّي بِذاك المَثَلِ

لَستُ بِالمُقرِفِ أُدلي نَسَبي

بِامرِئ القَيسِ وَجَدّي دَعبَلِ

دَع حَسُودي والَّذي يُضمِرُهُ

فَرياحُ الوَردِ داءُ الجُعَلِ

يَنطَحُ النَّطحَ بِرَوقَيهِ وَهَل

تَثلُمُ الصَّخرَ قُرُونُ الوَعِلِ

قَدَ كَفاني اللهُ ما أكرَهُهُ

حَسبيَ اللهُ وَمُوسَى بنُ عَلي