تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الحسن التي أغار

الرجز

٢٧ بيت

النسيب

يا سارةَ الحُسْنِ التي أغارُ

مِنّي عليها.. والمدى مَدارُ

أنا حريقٌ.. والهوى نِارُ

فكيفَ ينجو مَنْ لَهُ القَرارُ؟

أغارُ من أنفاسِكِ المِلاحِ

في غَدْوةِ الصُّبْحِ وفي الرواحِ

تُقَبِّلُ الثَّغْرَ بِلا جَناحِ

وتَسْتبيحُ طُهرَكِ المُباحِ

أودُّ لو سَجنتُها بِصدري

كي لا تَراها أعْيُنُ الصباحِ

يا سارةَ الحُسْنِ التي أغارُ

مِنّي عليها.. والمدى مَدارُ

أنا حريقٌ.. والهوى نِارُ

فكيفَ ينجو مَنْ لَهُ القَرارُ؟

أغارُ من وِسادِكِ المُنيرِ

يضمُّ وجهاً كالسَّنا النَّضيرِ

وَمِنْ وِشاحٍ ضَمَّ عُنْقاً مِنْ حَريرْ

يُخفي القِوامَ.. وَهْوَ لِلرُّوحِ أَسيرْ

حتى مِرايا الدارِ حينَ تَغدو

تَرْقُبُ فيكِ آيةَ التنويرِ

يا سارةَ الحُسْنِ التي أغارُ

مِنّي عليها.. والمدى مَدارُ

أنا حريقٌ.. والهوى نِارُ

فكيفَ ينجو مَنْ لَهُ القَرارُ؟

أغارُ من خُطاكِ في الطَّرِيقِ

إذْ تَمشينَ مِشْيةَ الرَّفيقِ

أحْسَدُ أرضاً نالَتِ التَّوفيقِ

بِخَطْوِكِ الفاتِنِ والرَّقيقِ

حتى من الكُحْلِ الذي يَنامُ

في جَفْنِكِ السَّاحِرِ بِالرَّونقِ

يا سارةَ الحُسْنِ التي أغارُ

مِنّي عليها.. والمدى مَدارُ

أنا حريقٌ.. والهوى نِارُ

فكيفَ ينجو مَنْ لَهُ القَرارُ؟

أغارُ من أُمٍّ لَها تُحِبُّ

ومن أَخٍ في حُضْنِهِ يُلَبُّ

وَمِنْ عُيونٍ حَوْلَها تَصِبُّ

لعِطْرِ ذِكْرٍ مِسْكُهُ يُصَبُّ

لو كانَ لي لُفَّتْ بِرِمْشِ عَيْني

وعن عُيونِ الخَلْقِ تُحْجَبُ

أغارُ من أُمٍّ لَها تُحِبُّ

ومن أَخٍ في حُضْنِهِ يُلَبُّ

وَمِنْ عُيونٍ حَوْلَها تَصِبُّ

لعِطْرِ ذِكْرٍ مِسْكُهُ يُصَبُّ

يا سارةَ الحُسْنِ التي أغارُ

مِنّي عليها.. والمدى مَدارُ

أنا حريقٌ.. والهوى نِارُ

فكيفَ ينجو مَنْ لَهُ القَرارُ؟

سألتُ قَلبي: لِمَ كُلُّ هذا؟

قالَ: جَمالُ سارةٍ اسْتَحاذا

عَلى فُؤادي.. فَغَدا مَلاذا

يَفيضُ حُبّاً.. طاهِراً مُعاذا

هِيَ التي لا نِدَّ في الورى لَها

فارحَمْ قَتيلاً.. في الهَوى تَلاذا