تخطَّ إلى المحتوى

أتت تعانق نجم الشوق في عنق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَتَتْ تُعَانِقُ نَجْمَ الشَّوْقِ فِي عُنُقِ

وَتَسْبِي الْعَقْلَ مِنْ بَيْنِ الْجَوَى بِعِشْقِ

قَالَتْ: أَتُسَلِّمُ قَلْبًا كُنْتَ تَمْلِكُهُ؟

قُلْتُ: الْكَوَاكِبُ فِي أَعْمَاقِكِ تَحْتَرِقِ

وَكَيْفَ أُسَلِّمُ نَبْضًا كَانَ يَسْكُنُنِي؟

وَالْأَرْضُ تَشْهَدُ أَنَّ الْعِزَّ فِي الطُّرُقِ

قَدْ كُنْتِ فِي زَمَنِ الْأَحْلَامِ مَمْلَكَتِي

وَالنَّجْمُ يَرْتَجِفُ الْأَيَّامَ مِنْ غَسَقِ

عَتَبْتُ ظِلَّكِ، إِنْ طَالَ الْوُقُوفُ عَلَى

بَابِ الْوِصَالِ، فَهَلْ طَيْفُ الْمَدَى أَشَقِّ؟

أَبْكِي عَلَى مَرْمَرِ الشَّوْقِ الَّذِي ذَبُلَتْ

صَخْرَاتُهُ، فَكَأَنَّ الْقَلْبَ فِي الْحَدَقِ

قَدْ عَاوَدَ الْحُبُّ نَارًا كُنْتُ أَسْكُنُهَا

وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ أَنَّ الدَّمْعَ فِي الْغَسَقِ

إِنْ قُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لَحْنُ أَوْجُدَتِي

وَكُلُّ نَجْمٍ إِلَى أَجْفَانِيَ فِي الْأُفُقِ

قَدْ جِئْتُ أَطْلُبُ نَصْرًا فِي جَبِينِهَا

وَالرُّوحُ تَسْتَمِدُّ عَزْمًا فِي يَدِ الْحُرُقِ

وَحِينَ أَسْكَنَتْ قَلْبِي بِزَخْرَفِهَا

عَادَتْ إِلَى النُّورِ فِي حَالٍ مِنَ الْبَهَقِ

قُدْسِيَّةُ الْحُبِّ إِنْ طَالَتْ مَحَبَّتُهَا

تَفُوقُ فَجْرَ السَّمَا وَالنُّورَ فِي الْأَلَقِ

يَا قُبْلَةَ الْعُمْرِ، إِنْ كَانَتْ مَنَازِلُنَا

فَوْقَ الْجِبَالِ تَرَاهَا فِي يَدِ الْحَدَقِ

أَفَلَا تَرَيْنَ دُمُوعَ الْعَيْنِ تَحْرِقُنِي؟

أَمْ هَلْ غَدَوْتُ ظَلِيلًا فِي لَهِيبِ أُفُقِ؟

كَأَنَّ نَجْمَكِ إِذْ مَرَّتْ أَنَامِلُهُ

خَطَّ السَّمَاءَ بِحَرْفِ الْحُبِّ فِي الْوَرَقِ

فَاقْسِمِي، إِنْ كَانَتِ الْأَيَّامُ تَسْرِقُنِي

لَنَا السَّمَاوَاتُ أَحْلَامًا مِنَ الشَّرَقِ

فَمَا عَسَاكِ إِذَا جَاءَتْ رِيَاحُكُمُ؟

تُفِيدُ نَصْرًا فَتَخْضَعُ كُلُّ مَنْ طَرَقِ

هَذَا قَصِيدِي إِلَى أُفُقِ الْمَدَى سَكَبَتْ

وَمَنْ يُرِدْ قُرْبَ رُوحِي، لِلْهَوَى أَتْقِ