سلام الله يا شهداء عُرْب
فسيلى يا دموع الشعر صبى
وإن سالت فلا تجدى فتيلا
بحسبى أن أصوغ الحزن حسبى
وما دمع العيون لنا بكاف
غداة الناس فى ضيق وكرب
وما أبقت قنابلهم لجحر
رمت فى طيش ذى صلف وحرب
بأي مسوغ أطفال قومى
وأي جريرة قتلوا وذنب؟
فواخجلى إذا ما قال طفل
سأشكو من تخاذلكم لربى
غدوت ورب هذا الكون حسى
يخالطه أسى يرمى بقلبى
دموع الحرِّ غالية ولكن
ألى من حيلة بخلت بضرب
تملّكنى أحاسيسى بعجزى
يخلّف غبنه نوعا لذنب
وزلزلنا فأرض الله ضاقت
على مثلى لما ألقى بدربى
متى قرّت عيونى بعد ضيق
فخير من حياة جوف جب
نفاخر أننا من دار عز
فأين العز فى هذا المضب؟
تموت لنا الحرائر كل يوم
وليس هناك من لطم وندْب
فلا اليرموك خالدها بآت
وكم خنساء ثاكلة بخطب
فيا أهل القرار أما كفانا
من التبريح ما يدمى ويسبى؟