المرأةُ يَنبوعٌ جاري
في شِرْيانِ الدُّنيا ساري
لا ينضُبُ لا يبلى وبهِ
تُسقى صحراءُ الأعمارِ
مِنْ بَدْءِ الكونِ تَرى يدَها
تبني وتقُصُّ يدَ النّارِ
ما أنقاها ما أبهاها
تعطي عطرًا كالأزهارِ
وإذا البلوى حَلّتْ يومًا
تلقاها مِثْلَ الإعصارِ
في المعملِ في البُستانِ وفي
السّاحاتِ وفي قلْبِ الدّارِ
لا فرْقَ فقد وُهِبتْ عقلًا
لتقومَ بشتّى الأدوارِ
هيَ أُمٌّ تحنو مُشفِقةً
ورفيقةُ عشقٍ فَوّارِ
وكذا أختٌ معها يحلو
في الأرضِ دوامُ المِشْوارِ
أيضًا هيَ بنتٌ تأخذُنا
لفضاءاتٍ مِنْ أنوارِ
أنثى والجَنّةُ أنثى قد
خُلِقَتْ للقومِ الأبرارِ
لن يدخلَها مَنْ كانَ على
امرأةٍ يقسو في استهتارِ
والخالِقُ لن يرضى عنّا
وحرائرُنا في استصغارِ