تخطَّ إلى المحتوى

إن كنت في كل كلام أبدع

الرجز

١٧ بيت

المتفرقات

إنْ كنتُ في كلِّ كلامٍ أُبدِعُ

وليسَ ليْ حُبٌّ فلستُ أنفعُ

وإنّني أغدو نحاسًا فارغًا

طنينُهُ في كلِّ أُذْنٍ يُسمَعُ

وإنْ عرفتُ ما أنا جاهِلُهُ

وبالنّبُوّاتِ فمي مُمتَّعُ

وليْ مِنَ الإيمانِ ما يجعلُني

أنقُلُ كلَّ جبلٍ وأرفَعُ

وإنْ رأيتَني كريمًا مشفِقًا

على الجميعِ ثروتي أوزِّعُ

للنّارِ أرمي كهشيمٍ جسدي

مِنْ أجلِ ربّي صامدًا لا أجزَعُ

وفاعلًا عظائمًا لا تنتهي

وفي سريرِ ظلمةٍ لا أهجَعُ

لكنْ بلا محبّةٍ أبثُّها

لكلِّ خَلْقِ الّلهِ لا أنتفِعُ

فالحُبُّ رِفْقٌ وأناةٌ كلُّهُ

لا حسدٌ لا صلَفٌ لا جشَعُ

والحُبُّ لا يُقبِّحُ الآخَرَ لا

يطلُبُ ما الذّاتُ بهِ تستمتعُ

ولا يظنُّ سَوءةً في أحدٍ

ولا لأمرِ الإثمِ يومًا يخضعُ

بالحقِّ يفرحُ ولا يحتَدُّ بلْ

إلى احتمالِ الصّعبِ يبقى يُسرِعُ

مُصدِّقًا لكلِّ شيءٍ صابرًا

وراجيًا نحو النّقاءِ يُهرَعُ

والحُبُّ أجدى مِنْ علومٍ أُتقِنَتْ

ومِنْ نبوّةٍ إليها نخشَعُ

ومِنْ لسانٍ حاذقٍ لأنّهُ

بالموتِ كلُّها هنا ستُصرَعُ

ووحدَهُ الحُبُّ يظلُّ خالدًا

مُعظَّمًا مِنْ كلِّ شيءٍ أمنَعُ

القس جوزيف

إيليا