لأنك مثلي غريبٌ شريد
لأن العراق بعيدٌ بعيد
لأن الهواءَ بقلبي اختناق
أناديه حينا و كلي اشتياق
وأخرى أتوه بصوت النشيد
فيغلي فؤادي بنبض الوَتِيْن
وأسقط بين الأسى و الجراح
ويلتف حولي الصدى من جديد
فأهوى على الدرب بين النحيب
وبين الدموع
يعود النداء
يشق السديم
يحرك شيئا بذاك المدى
فما يتناثر غير الأسى
كأن الوجود عديم الضياء
وجيش المنايا على الضفتين
يفيق الظلام بكف القدر
فتبكي الورود بليل الكَدَر
ليسرق منه بصيص الحياة
فما عدت أدري بأي مجال
أحاول فك رموزَ المحال
سوى أنني في جميع الظروف
أحاول رسم المنى بالحروف
وأهوى الغناء
وأطرب فوق هموم ثقال
وأخفي الحقيقة خلف السؤال
واني الوحيدة تهوى الوحيد
وإن اشتياقي إليك شديد
تعال نغني حروف القصيد
فإني غدوت بقايا عذاب
تعال لنمضي طريق الصعاب
تعال فأني كرهت الوداع
وأخشى متاهات وادي الضياع
تعال فاني أريد المزيد
أريد مزيداً من المستحيل