تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أختصر المسافة و الهوى

غير معروف

٨٥ بيت

المتفرقات

ما زلتُ أختصرُ المسافةَ و الهوى

صخريّةٌ هي مَنْ أحبُّ و أعشقُ

نامَ الفراغُ بظلّها

وتساقطتْ مدنُ الثواني

في رمالِ الوجدِ

حتّى غابتِ الأمشاجُ

وانتصبَ الجدارُ مهيّمنا ً

...بيني و بينَ جبينها

كادَ النهارُ يزولُ

والفانوسُ يسقطُ

والسكونُ يزف ُّ رعشتهُ الأخيرةَ

يُطلقُ القبلاتِ في جنباتِ هذا العالمِ

الملتاعِ و الأعمى بهِ

أنا من فُتنتُ بموتِ هذا العالم

أنا من زرعتُ النرجسَ المسبوتَ

بين النجمةِ الأولى،

وطين ِالحلمِ

ترقبني الكواكبُ حين أرنو ضدَّها

إنّي توسّدتُ الحقيقةَ و انطفأتُ

وضم َّصدري خربة َ الدنيا:

حثالات ٍ

وخلّاناً و أوطاناً

بلا مأوى بلا ...

متشارد ٌ

متأرجح ٌ

قدمي طريقٌ

والنهايةُ كبّلت قدمي أنا

قلبي لقيطٌ

والمدى حرفٌ تهدّمهُ المعاولُ

والغمامُ ملاءةٌ عبرتْ حياتي

في خريفِ اللونِ أضغاثٌ من الأحبابِ

يطليهمْ غبارُ العابث ِ القطبي ِّ

في زمن البلَى.

مُستنفرٌ كينونتي الأولى

طردتُ العيدَ و الحلوى

وعاقرتُ الحبيبةَ

ثم هشّمتُ المرايا

واتخذتُ الجذع َ أما ً

والفضاءُ مُسحَّجُ الوجناتِ

قابَ القوسِ يدميهِ الأسى .

أسفي على الأحلامِ

والذكرى يُضاجعها غَريبُ الدار

في صمتٍ يربّتُ فوق كفّيهِ دَمِي

متهالكٌ ثوبي الموشّى بالدموعِ

وزائلٌ جسمي المحجّب بالتأملِ

والمسوخُ خواطري

طاووسُ بابِ المجدِ أترعَ كأسهُ

بالماءِ محبوراً

ومطعونَ الخواطرِ

والمراثي بيضةُ الديكِ

التي شاهدتُها تروي دمي

همساتُ خاطرةٍ تلامسُ حيرتي

وتردّدي المغمورَ في طياتِ قلب ٍ

فكّكَ الأزمانَ

وارتادَ العجائبَ

من ذهولِ الغابةِ الأنثى

إلى الصمتِ المهشّمِ في قرارةِ داخلِ

وارى التصدّعَ

وارتشاحاتِ التساؤلِ في دمي

المشدودِ من قبركْ.

يا أيها المنهارُ فوقَ الظلِّ يتبعكَ الأذى

من عتمةِ الظلِّ المتاخم ِحد َّقبركَ

تستمدُّ الصحوةَ الأولى

وتزفرُ نافخاً في صدر بعضكَ

لاجماً باقي أكاليلِ الثغاءِ بسرعةٍ

ومعالمُ الروحِ التّليدةِ تحزمُ الأقمارَ

تستوصي بها خيرا

لا بأسَ أن تتلو تعاويذاً

تُميطُ بها الأذى

قبل اشتعالِ الصحوِ في رأسِكْ

متعثراً بالرأسِ أقطعُ برزخي

متغلغلاً

ريحُ البنفسجِ في دمي

أمشي كدربٍ لَمْلَمَ الأقدامَ

تحت ترابهِ

وأرادَ أن يُخفى مسيلَ

جراحهِ الأولى

طفولةَ نفيهِ الأبديِّ

في عشقٍ مضى

دربٌ يراودهُ

ضميرُ النبعِ إدراكاً

ولمّا ينحني بعدُ المنادي

في دجى الأشياءِ لا تخرج ْ

إلينا نبع روحي مثلما

خرجتْ نساءُ الأرضِ من ضلعِكْ