حاولتُ أنْ أرميْ شظايا
من دموعي
فوقَ قارعةِ الطريقِ المُتعبِ
حاولتُ أن أرمي
قصاصةَ عالَم متردِّد
يجري بلا قدمٍ إلى تعبٍ مضى
قد أشتكي صحوي إلى ليلى
لعل الصحو يُبعدني
إلى ذاتي
إلى منفى
أعيش الدمعَ أثاراً من العينِ
التي طافَتْ جُنَيْبَ البيتِ
أحقاباً بلا بصرٍ
بلا نبض
مدى التكوينِ من عدم
إلى عدم إلى...
قد أشتكي صحوي إلى ليلى
لعلِّي يومَ ألقاها حسيرَ العينِ
أُبصرُ كمْ حَوَتْ ذاتي
من الزَّبدِ المُحلَّى بالهوى.
حاولتُ أن أبني حدائقَ بابلٍ
بالطوب
بالسهرِ الطويلِ المُدنفِ
بالماءِ، بالأحلامِ يمخرها العبيدُ
بلا هدى
حاولتُ أن أبني مغارةَ ناسكٍ
هَجَرَ الحجارةَ
واستحم الماءُ في جنباتِهِ
لم أستطعْ
فسألتُ جارتهُ المودّةَ والمعونةَ
والثرى
لمّا يَزَلْ صوتي
يحاولُ أن يعيشَ العمرَ
في حرفٍ يجافيهِ الكرى
هل تجتبي يا قلبُ في دغلِ الردى
غصناً يعيشُ شبابَه
بين الحروفِ المُتخمة
مازالَ أخضرَ يحتمي
بالماءِ من وَهَجِ الهوى
مازال ينمو في دجى الأيامِ
تلفحُهُ الرياحُ المجرمة
حتى إذا فنىَ الشعاعُ
وغافلَ المجداف مائي
كنتَ لي يا قلبُ آخر عاصمةْ.