تخطَّ إلى المحتوى

من قال إن الحب يكفي كي نعيش

غير معروف

٨١ بيت

الوصف

من قالَ إنَّ الحبَّ يكفي كي نعيشَ؟

من قالَ إنَّ القلبَ يكفي كي نُضيءَ الليلَ بالعُشّاقِ؟

أنا لم أعدْ أؤمنْ

بأنَّ العاطفةْ

تغني عن الخُبزِ،

وعن شمسٍ تسيرُ على الجدارْ

وتكسرُ البردَ الطويلْ…

أنا مُتعبٌ

من أغنياتِ الحُسنِ في عينيكِ

من حُلُمي الصغيرْ

أن أستعيدكِ حين تَغفلني الحياةْ

أن أستريحَ على جبينكِ

حين أُنهِكني العراءْ

أنا لستُ أُنكرُ ما بكيتُ لأجلهِ

لكنَّني أدري

بأنَّ النارَ تَحرقُ

واللهيبُ

وإن تسامى

لن يُغنّي

عن رمادٍ في الجَوانحِ مستقرْ

كنا صغارًا،

نستجيرُ بأمنياتٍ لا تَموتْ

نَشدو…

ونَحلمُ بالقُبَلْ

ثم نفيقُ

على جدارٍ فاصلٍ

وعيونِ أهلٍ لا تَنامْ

وناموسِ جَرحٍ لا يُقالْ

ماذا سنفعلُ حينَ يسألُنا الفَراشْ

عن موسمٍ لم يكتملْ؟

عن عشبةٍ خضراءَ

ضاعتْ

في الخرابْ؟

عن شرفةٍ

كانت تُطلُّ على يديكِ

فصارتِ الآنَ المُحالْ؟

كم قلتُ لكْ:

الحبُّ ليسَ كفى

إذا ما الوقتُ ضاقْ

إذا ما الشرطُ أعمى

والمدينةُ لا تراكِ

إذا مشيتِ بظلّ قلبٍ

لا يُباعْ

الحبُّ

أجملُ ما يكونُ

إذا تمنّعْ

إذا اصطلى بالشكِّ

بالخوفِ

المساءْ

لكنّه لا يَحتملْ

أن تُطفئي نارَكِ بالدمعِ

ولا أن نقتسمْ جوعَ المدينةِ

ثم نرقصْ…

من قال إنّ الحبَّ يكفي؟

أخبريني

حين يسقطُ لحمُنا

من بردِنا

هل سوف ندفنهُ بقُبلةْ؟

أم نُسدّدُ للظلامِ

ثمنَ الدموعِ؟

أنا لا أُنكرُ حُبّي

كنتِ نارًا في يدي

ويدايَ ترتجفانِ من شوقٍ

ومن صبرٍ عليكِ

لكنّني…

لا أستطيعُ سوى الرحيلْ

فاحرقي هذا الجنونْ

وارسمي

وجهَ الفُراقِ

على المدى

فلعلَّهُ…

يحكي لنا

كيفَ انتهينا

قبل أنْ نبدأْ…

وهناك، في قلبِ القصيدةِ

كنتِ لي

وطني الصغيرْ

لكنَّ وطني

ضاقَ حتى

ما استطاعَ

يُسَميكِ حلمْ…