تخطَّ إلى المحتوى

يا ساكن الأزقاق في صنعاء حدثني

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا ساكنَ الأزقاق في صنعاءَ حدِّثني

هل ما يزالُ صدى الإنسانِ يأتلقُ؟

هل ما تزالُ على الأبوابِ أغنيةٌ

تُروى، ويورقُ في أفواهِنا الشَّفَقُ؟

وهل ينامُ على الجدرانِ سائلُنا

عن سرِّ وهمٍ بصدورِ الروحِ يحترقُ؟

يا ابنَ المدينةِ، كم في الصمتِ من قلقٍ

وكم سؤالٍ على الأيامِ ينطبقُ

نمشي، وتحتَ خطانا العمرُ منكسِرٌ

كأنّنا في ممرِّ الوقتِ نختنقُ

نبحثُ المعنى، وفي الأعماقِ ملحمةٌ

من الوجيعِ، وبالأجفانِ يعتنقُ الأرقُ

ما نحنُ؟ ظلٌّ على دربٍ بلا أبدٍ

أم نحنُ نورُ الذي بالحبِّ يعتنقُ؟

يا ساكنَ التاريخِ في صنعاءَ، قُلْ لنا

هل كان في البدءِ إنسانٌ… أم القلقُ؟

إنّا نجيءُ إلى الدنيا بلا عِلَلٍ

ونمضي، وتشهدُ الأيّامُ من سَبَقوا

لكنَّ سرًّا خفيًّا في جوانحِنا

يهمسُ: ما خُلِق الإنسانُ ليحترقُ

بل كي يُضيءَ… ولو في ليلِ غربتهِ

مثلَ النجومِ إذا ما ضاقَها الأفقُ.