فَلَقَدْ حَدَا بَرْقُ الْغَلِيلِ
سَحَائِبَ الدَّمْعِ السَّكُوبِ
لَوْلَاهُ لَمْ يَكُ لِلْمَنَازِلِ فِي دُمُوعِي مِنْ نَصِيبِ
وَرْدٌ عَلَيْهِ صَوَالِجٌ
لَعِبَتْ بِحَبَّاتِ الْقُلُوبِ
لَمَّا خَطَبْتُ نَدَى الْحُسَيْنِ أَمِنْتُ غَائِلَةَ الْخُطُوبِ
قَمَرُ النَّدِيِّ وَضَيْغَمُ
الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْعَصِيبِ
فَعُفَاتُهُ فِي مَرْتَعٍ
مِنْ سَيْبِ رَاحَتِهِ خَصِيبِ
شِيَمٌ حَلِينَ مِنَ الثَّنَاءِ
كَمَا عَطِلْنَ مِنَ الْعُيُوبِ
يَجْرِي أَمَامَ رَبِيعَةٍ
فِي الْحَزْمِ وَالرَّأْيِ الْمُصِيبِ
مِثْلَ السِّنَانِ مَضَى وَقَادَ الرُّمْحَ مُتَّسِقَ الْكُعُوبِ
حَسُنَ الْمَدِيحُ بِوَصْفِهِ
فَأَتَاهُ فِي حُسْنٍ نَسِيبِ
بِغَرَائِبٍ تُهْدِي اللُّبَابَ مِنَ الثَّنَاءِ إِلَى اللَّبِيبِ
لَوْ صَافَحَتْ سَمْعَ الْمُحِبِّ لَأَذْهَلَتْهُ عَنِ الْحَبِيبِ