وَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ مَاتَ لِمَا بِهِ
قَلْبُ النَّدَى لَاشَكَّ مَاتَ لِمَا بِهِ
وَكَأَنَّمَا بَخِلَ الزَّمَانُ عَلَى الْوَرَى
بِبَقَائِهِ أَوْ هَابَهُ فَبَدَا بِهِ
فَلِمَنْ أَصُونُ مَدَامِعِي مِنْ بَعْدِهِ
وَلِأَيِّمَا أَبْكِيهِ مِنْ أَسْبَابِهِ
لِخِطَابِهِ لِجَوَابِهِ لِصَوَابِهِ
لِحِفَاظِهِ لِثَوَابِهِ لِعِقَابِهِ
لِلْحَمْلِ عَنْ مُنْتَابِهِ لِلنُّصْحِ عَنْ
أَسْبَابِهِ لِلصَّفْحِ عَنْ مُغْتَابِهِ
لِلْبِيضِ مِنْ أَثْوَابِهِ لِلزُّهْرِ مِنْ
آرَائِهِ لِلْغُرِّ مِنْ آدَابِهِ
لِحُجَاهُ أَمْ لِنُهَاهُ أَمْ لِقِرَاهُ أَمْ
لِعُلَاهُ أَمْ لِنَدَاهُ فِي أَصْحَابِهِ
أَمْ مَنْ يُزَجِّي بَعْدَهُ صَرْفَ الرَّدَى
عَنْ نَفْسِهِ بِجِلَادِهِ وَضِرَابِهِ
هَيْهَاتَ لَا يُغْنِي الْبُكَاءُ إِذَا سَطَا
أَسَدُ الزَّمَانِ بِمِخْلَبَيْهِ وَنَابِهِ
وَلَئِنْ سَقَاهُ الْمَوْتُ كَأْسًا مُرَّةً
فَلْيَشْرَبَنَّ الْمَوْتَ مِثْلَ شَرَابِهِ