ألا يا ليلة المكلوم من شحِّ الدَّنانيرْ
علام الأنجم السَّمراء تكسوها الدَّياجيرْ
علامي فيكِ لا أغفو كما ليل النواطيرْ
علام الفجر يغشانا وقد أخفى التدابيرْ
فيا دنيا الأسى رفقا، فملتنا العقاقيرْ
وعفنا العيش خلف الضوء أو بين الجواريرْ
فيا أوطاننا الثكلى ويا أرض الأساطيرْ
أسود فيك لا تحيا وتحياك الخنازيرْ
شربنا المرَّ كأسات وداستنا الدساتيرْ
وأعلتنا حكومات بها فوق الخوابيرْ
فبئس الصمت في أرض بها تحكي الطراطيرْ
وبئس الراية الكبرى بأبواب المواخيرْ
ألا يا صاحبي السِّكير أسكبها بتبذيرْ
سئمنا الخمر تقطيراً فما عدنا عصافيرْ
سئمنا الظلم بالقانون في أرض الطوابيرْ
ولا يكفي لكي ننسى سوى حمل القورايرْ